أعلن وزير الثقافة فادلي زون عن برنامج واسع لإعادة تأهيل المتاحف ومواقع التراث الثقافي خلال محاضرة عامة نظمتها «ميديا إندونيسيا» في «تامان ميني إندونيسيا إنداه» بجاكرتا. وأوضح الوزير أن هذا البرنامج يأتي تنفيذاً لتوجيه مباشر من الرئيس برابوو سوبيانتو يهدف إلى استثمار القيمة الاقتصادية للتقاليد الإندونيسية. ووفقاً لموقع rri.co.id شدد زون على ضرورة أن تتجاوز الأصول الثقافية مرحلة التعريف بها في الخارج لتصبح عناصر يتمتع بها الجميع ضمن اقتصاد ثقافي أوسع.
وتركز المبادرة على تطوير المعارض والعروض في المتاحف التي تديرها الحكومات الإقليمية والمقاطعات والبلديات بالإضافة إلى بعض المؤسسات الخاصة. وأشار فادلي زون إلى فرص توليد الإيرادات من خلال المنتجات التذكارية المرتبطة بهذه المواقع فضلاً عن توسيع أنشطة المعارض لضمان استدامتها التشغيلية. وسلط الضوء على المأكولات التقليدية والمنسوجات والموسيقى والأفلام كمنتجات ثقافية تمتلك إمكانيات كبيرة لجذب الأسواق المحلية والدولية على حد سواء.
وتستمر الأعمال الجارية في معبد بوروبودور فيما تتضمن الخطط إعادة تأهيل 218 مبنى معبداً في مجمع برامبانان إلى جانب مواقع بلاوسان ومندوت. كما ستحظى القصور التقليدية في سولو ومناطق في كاليمانتان وسولاويسي ومالوكو باهتمام ضمن البرنامج. وذكر موقع rri.co.id أن هذه المشاريع تسعى إلى تحسين الحوكمة والبنية التحتية وجاذبية الوجهات بشكل عام من خلال التنسيق مع الجهات المعنية بالسياحة والاستثمار.
وتشير بيانات وزارة الاقتصاد الإبداعي إلى أن مساهمة هذا القطاع تبلغ نحو 94 مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي فيما يوفر فرص عمل لأكثر من 26 مليون شخص. وأفادت وكالة أنتارا نيوز بأن الصادرات الإبداعية بلغت 12.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025 وهو أعلى رقم يسجل في خمس سنوات. وقد حددت الوزارة أهدافاً لرفع حصة القطاع من الناتج المحلي الإجمالي نحو 8 في المئة بحلول نهاية العقد.
وسجلت اليونسكو 10 مواقع ضمن قائمة التراث العالمي في إندونيسيا منها ستة مواقع ثقافية فيما حصل 16 عنصراً من التراث الثقافي غير المادي على اعتراف دولي من المنظمة. وسجلت وزارة الثقافة 514 عنصراً جديداً من التراث غير المادي في عام 2025 وحده ليصل الإجمالي الوطني إلى 2727 عنصراً وفق سجلاتها. وقد وصف فادلي زون هذه الجردة بأنها أساس للابتكار والسياحة الثقافية والصمود الاجتماعي طويل الأمد.
وقال فادلي زون: «نأمل ألا تقتصر أصولنا الثقافية على تعريف الآخرين بها في الخارج فحسب بل يتم التمتع بها أيضاً وتصبح جزءاً من الاقتصاد الثقافي». وأضاف: «يمكن لرأس مالنا الثقافي أن يخدم ليس فقط كقوة رابطة لأمتنا بل كمحرك للنمو الاقتصادي أيضاً». وتعزز تعليقات الوزير في محاضرة 17 أكتوبر التعاون المستمر بين وزارة الثقافة وجهات الاستثمار الحكومية للتعامل مع التراث كموارد اقتصادية حية.
