أطلق رئيس وزراء البنجاب بهاغوانت مان المجلد المؤلف من 1980 صفحة بعنوان «بنجاب دا اتيهاس» في «بنجاب كالا بهاوان» بمدينة شانديغار يوم الأحد، مستغلاً المناسبة لوصف الولاية بأنها مستودع قديم للفن والثقافة والأدب. وصور مان البنجاب بأنه مهد الحضارة منذ القدم، مضيفاً أن مهمة توثيق أرض شهدت قروناً من الانتصارات والاضطرابات والتحولات تحمل مسؤولية كبيرة. ووصف مان رواية المنطقة بأنها تتميز بالصمود والتضحية والإسهامات الوطنية الدائمة.
واغتنم رئيس الوزراء الفرصة لتهنئة عضو الجمعية التشريعية بارغات سينغ بتعيينه رئيساً لحزب المؤتمر في البنجاب خلال التجمع ذاته. وجاء هذا الاعتراف السياسي مصاحباً للتركيز الثقافي في حفل إطلاق الكتاب الذي جذب مشاركين مهتمين بتراث الولاية. وغالباً ما تدمج مثل هذه المناسبات بين مواضيع الحكم وبين الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي التاريخي في أرجاء البنجاب.
وأبرز مان الدور الكبير الذي اضطلعت به البنجاب في كفاح الهند من أجل الحرية، مشيراً إلى أن البنجابيين قدموا أكثر من 80 في المائة من التضحيات رغم أنهم يمثلون نحو 2 في المائة فقط من إجمالي سكان البلاد. وأوضح أن عدة حركات رئيسية مرتبطة بالنضال الاستقلالي قادها أفراد شجعان من الولاية. وقد عززت هذه التصريحات موضوعاً متكرراً في خطابات رئيس الوزراء حول الهوية الإقليمية والإسهام.
وبخصوص الزراعة، لاحظ مان أن البنجاب على وشك تقديم رقم قياسي يبلغ 180 لاخ طن متري من الأرز إلى المخزن الغذائي المركزي هذا العام، على الرغم من أن الأرز ليس غذاء أساسياً تقليدياً لشعبه. وأشاد بمزارعي الولاية لدورهم الحاسم في بناء الاكتفاء الذاتي الوطني في إنتاج الغذاء، وهو الموقف الذي حافظت عليه منذ عقود الثورة الخضراء. ويتماشى هذا التصريح مع تركيز الإدارة على الركيزتين الثقافية والاقتصادية للمجتمع البنجابي.
وأكد رئيس الوزراء أن الدول التي تحافظ على ثقافتها هي فقط التي تنجو، بينما تواجه الدول التي تهمل ماضيها المجيد خطر فقدان هويتها مع مرور الزمن. ولذلك تتخذ حكومة الولاية تدابير متكاملة لحماية التراث الثقافي الغني للبنجاب وربط الأجيال الشابة بجذورها. واعتبر مان هذه الخطوات أساسية للحفاظ على الطابع المميز الذي حدد معالم المنطقة عبر الأجيال.
ويأتي إطلاق الكتاب ضمن سلسلة مبادرات تهدف إلى توثيق تاريخ البنجاب المتعدد الجوانب والاحتفاء به، بدءاً من جذوره الحضارية القديمة وصولاً إلى إنجازاته الحديثة. وقد أنتجت السلطات من خلال هذا السجل الشامل مصدراً يغطي الجغرافيا والفترات التاريخية والتطورات الثقافية لاستخدام العامة والباحثين. وتدل مشاركة مان في الفعالية على الأولوية التي تولى للتراث إلى جانب مهام الحكم اليومية.
