ألقى بيوش غويال كلمة في تجمع بدلهي استعاد فيها تدخل الحكومة بعد أن قدمت العلامة التجارية الإيطالية الفاخرة برادا تصاميم مشابهة للأحذية التقليدية الكولهابورية. ونقلت صحيفة «هندوستان تايمز» عن وزير التجارة وصفه لكيفية إجبار اعتراض قدم عبر مكتب حقوق النشر برادا على التفاوض مع صانعي الأحذية المحليين. وأضاف غويال في كلمته أن التفاهم الناتج أسفر عن منافع تجارية للحرفيين المعنيين.
بدأت القصة في يونيو 2025 حين عرضت برادا صندلاً جلدياً مفتوح الأمام في عرض أزياء ميلاني يشبه إلى حد كبير الشباشب الكولهابورية، التي منحتها السلطات الهندية وضع المؤشر الجغرافي عام 2019. وأثار العرض اتهامات بالاستيلاء الثقافي، مما دفع إلى اتخاذ إجراءات قانونية ومطالبات بالاعتراف المناسب من قبل مجتمعات الحرفيين في ولايتي ماهاراشترا وكارناتاكا. وفي وقت لاحق، عقدت برادا اتفاقيات مع «ليدكوم» في ماهاراشترا و«ليدكار» في كارناتاكا، وهما مؤسستان حكوميتان لتطوير صناعة الجلد.
وتضمنت التطورات اللاحقة زيارات لفرق فنية تابعة لبرادا إلى ورش عمل في كولهابور، حيث درسوا أساليب الإنتاج والمواد ومعايير الجودة المستخدمة من قبل الحرفيين المحليين. وأشار الحرفيون إلى ارتفاع ملحوظ في الاستفسارات والطلبات من مشترين دوليين في أسواق مثل الولايات المتحدة وقطر ودبي بعد الاهتمام الدولي الذي حظيت به. ولاحظ أحد البائعين في كولهابور أن النزاع -رغم أنه كان مثيراً للجدل في البداية- ساهم في توسيع الوعي بالتقليد الذي يعود إلى قرون والجودة اليدوية له.
ويظهر تقرير جمعته الهيئة الصحفية الحكومية استناداً إلى بيانات وزارة النسيج أن صادرات الحرف اليدوية باستثناء السجاد اليدوي ارتفعت بنسبة 6.1 بالمئة لتصل إلى 15855 كرور روبية في السنة المالية 2025-26 مقارنة بالعام السابق. أما إجمالي صادرات النسيج والملابس بما في ذلك الحرف اليدوية فقد بلغ 325339 كرور روبية خلال الفترة ذاتها، مما يعكس نمواً مستمراً في أكثر من 100 دولة. وأشار مجلس تعزيز الصادرات للحرف إلى نمو سنوي متواصل في هذا القطاع الذي يستفيد من حماية المؤشر الجغرافي لمنتجات مثل الشباشب الكولهابورية.
وشدد غويال على أن حضور الهند العالمي في هذه المجالات لا يزال محدوداً، داعياً إلى توجه أكثر انفتاحاً تجاه الحرف اليدوية والنسيج اليدوي والتاريخ والتقاليد. وأكد أن التعرض الدولي الأوسع سيخلق فرصاً اقتصادية للحرفيين ويعزز في الوقت نفسه الملف الثقافي للبلاد. ورأى الوزير في قضية برادا مثالاً على قدرة المشاركة الإيجابية على تحويل التحديات إلى فوائد ملموسة للمنتجين المحليين.
كما حث الوزير رواد الأعمال الشباب على عدم الاكتفاء بالمبيعات الداخلية وبناء مشاريع قادرة على المنافسة عالمياً. وقال غويال في المناسبة إن هذا النهج سيقود مرحلة النمو الاقتصادي المقبلة للهند. وتعكس تصريحاته الجهود السياسية الجارية للجمع بين حفظ الثقافة واستراتيجيات توسيع الصادرات للحرف التقليدية.
