منظر طبيعي متذكر من عمل «Lines That World a River» لشاهانا راجاني. | مؤسسة إشارة للفن

فنانون جنوب آسيويون يستكشفون الذاكرة البيئية في معرض بدبي

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

جمعت مؤسسة إيشارا للفنون في دبي ثلاثة فنانين من باكستان والهند وبنغلاديش ضمن معرض ينظر إلى البيئات على أنها مستودعات للتاريخ، بحسب تقرير نشرته صحيفة «داون» في 24 أكتوبر 2026. ويحمل المعرض عنوان «احتفظت به السماء وتذكرته الأرض»، وهو يُقام بالتعاون مع مؤسسة هان نيفكنز، ويطرح أسئلة حول هدف الفن من خلال أعمال تتناول المناظر الطبيعية المغمورة والتحولات الحضرية والظواهر السماوية. ويركز النهج التنظيمي للمعرض على الآثار المادية للتغير عبر الأزمنة العميقة التي تبقى غالباً خارج نطاق الإدراك البشري المباشر، موحداً بين ممارسات الفنانين المختلفة حول مواضيع الأرض والماء والكون.

وتشغل شاهانا راجاني، الفنانة المقيمة في كراتشي والحاصلة على منحة إنتاج الفيديو الفني لجنوب آسيا الافتتاحية من مؤسسة هان نيفكنز، قلب المعرض بفيلمها المكون من ثلاث قنوات «الخطوط التي تُكوّن نهراً». ويبني هذا التركيب على عملها السابق «أربعة أفعال للاستعادة»، ويصور مجتمعات في دلتا نهر السند تعيد بناء قراها المغمورة عن طريق الرسم بعد أن أجبرت على النزوح بفعل السدود والحاجزات، كما أفاد تقرير «داون». وتمثل الصور المرسومة للمنازل والقوارب والخلجان المتعرجة والأضرحة مناظر طبيعية محفورة في الذاكرة لأماكن لم تعد قابلة للسكن بأشكالها الأصلية. وكشف تقييم للبنك الدولي أجري عام 2022 أن انخفاض تدفق مياه النهر أدى إلى فقدان دلتا السند أكثر من 40% من أراضيها الرطبة الأصلية منذ ستينيات القرن الماضي، الأمر الذي يضع الضغوط البيئية التي توثقها أعمال راجاني في سياقها المناسب.

أما روهيني ديفاشر من الهند فتقدم أعمالاً تلتقط ظواهر تجري على سطح الشمس، معتبرة النجم أرشيفاً هائلاً للزمن العميق يتصل بأسئلة أوسع حول الذاكرة والإدراك. وتعتمد ممارستها على التصوير الفلكي لكشف أنماط وأحداث تمتد لآلاف السنين، موضحة التاريخ البشري ضمن مقاييس كونية أكبر، بحسب ما جاء في تغطية المعرض. ويكمل هذا المنظور السماوي التركيز الأرضي للفنانين الآخرين من خلال الإيحاء بأن الذاكرة يمكن أن تسكن في كيانات تتجاوز الحدود الأرضية بكثير.

ويتناول ساركر بروتيك من بنغلاديش مدينة في حالة تغير مستمر، موثقاً التغييرات التي تطرأ على دكا حياً حياً حيث يطمس التطور الحضري السريع وضغوط المياه طبقات من التاريخ الشخصي والجماعي. وتلتقط أعماله كيف تمتص البيئات المبنية وتخفي آثار الماضي، بما يتماشى مع فكرة المعرض بأن المناظر الطبيعية تعمل كأرشيفات نشطة، كما شرحت المقالة في «داون». وتشير إحصاءات حكومية بنغلاديشية إلى أن عدد سكان دكا الحضريين قد زاد بأكثر من 3 ملايين نسمة كل عقد منذ 2010، مما يفاقم التحولات التي يسجلها بروتيك.

وتركز مؤسسة هان نيفكنز، التي دعمت إنتاج أعمال راجاني، منذ تأسيسها على تعزيز الفن المعتمد على الفيديو والزمن من جنوب آسيا، بحسب سجلات المؤسسة. أما مؤسسة إيشارا للفنون، التي تأسست في الإمارات العربية المتحدة، فقد استضافت العديد من المعارض التي تعزز الحوار بين الممارسين في المنطقة، ويمثل هذا المعرض استمراراً للتركيز على التعاون عبر الحدود بين باكستان والهند وبنغلاديش. وقد استخدمت معارض مشابهة سابقة، منها عرض عام 2025 في معرض «سواس» بلندن الذي ضم أصواتاً جنوب آسيوية ناشئة حول التواريخ المتشابكة، استخدمت الفن لمعالجة الشواغل الإقليمية المشتركة بشأن البيئة والذاكرة.

ودعي زوار المعرض إلى رسم الروابط بين التركيبات المعروضة، حيث يشجع غياب الإجابات الصريحة على السؤال المركزي حول غاية الفن على التفسير الفردي للأرشيفات الحية المعروضة. ويظل المعرض مفتوحاً للزوار في مؤسسة إيشارا للفنون في دبي، حيث يواصل جذب الجمهور المهتم بالممارسات المعاصرة التي تتقاطع مع السرديات البيئية في جنوب آسيا.

اكتشف المزيد
شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.