ينتمي ويداكا يودوها، المعروف أيضاً باسم بيل بفايفر الابن، إلى عشيرة تشوكانيدي في هوناه بألاسكا، وقضى طفولته في كيتشيكان حيث استوعب ثقافة التْلِنْغِيت لتكون أساساً لأعماله، بحسب سيرته الذاتية على موقع فورملاين إيفولفد. تعلم أساسيات فن الفورملاين من والده قبل أن يطور مهاراته تحت إشراف النحات الماهر ناثان جاكسون. ويقيم الفنان حالياً في واشنطن، وينتج أعماله على القماش والخشب الأحمر والوسائط الرقمية، لتعكس المبادئ الأسلافية مع تأثيرات شخصية مستمدة من الفن الحضري والتصميم الجرافيكي.
ويُعد فورملاين إيفولفد اسماً وفلسفة لممارسته التي تنظر إلى تقاليد الساحل الشمالي الغربي كشكل حي وليس كتحفة جامدة، كما جاء في موقعه الإلكتروني. ويبدأ عمله في كثير من الأحيان بدراسة أرشيفات المتاحف التاريخية ليفهم كيف وسع الفنانون السابقون حدود هذا الأسلوب. أما مهمته الرئيسية فتركز على توسيع الوصول إلى هذا الفن عبر المبيعات والمنشآت العامة والتدريس العملي.
وتعرف ورش العمل التي يقدمها الفنان المشاركين على العناصر الأساسية مثل الأشكال البيضاوية وأشكال حرف U، إلى جانب القصص المرتبطة بها من التراث الشفهي التْلِنْغِيتي، وفقاً لواصفات الفعاليات الصادرة عن المنظمين. يرسم المشاركون الذين ليس لديهم خبرة سابقة تصاميم لحيوانات مثل النسور والذئاب أو الضفادع على ألواح من خشب الأرز الأحمر، خلال جلسات غالباً ما تتضمن النبيذ أو الوجبات الخفيفة. وأوضح موقع سياتل ريفايند أن هذه الدورات تركز على المهارات الفنية والمعاني الثقافية العميقة الكامنة في التصاميم.
وستقام ورشة عمل في 24 أكتوبر بمركز مجتمع ميرسر آيلاند، توجه الحضور عبر التاريخ والتقنية ومشروع جماعي ليصنعوا تصميمهم الخاص بأسلوب الفورملاين، كما أعلنت رابطة الفنون البصرية في ميرسر آيلاند. ونظمت فعاليات مشابهة تجمع بين الرسم وتذوق النبيذ في مصنع ستوتل وينري بلايسي وفي أوليمبيا خلال عام 2026، بحسب قوائم آرت زاوي والمنظمين. يحصل الحاضرون على كل المواد اللازمة ويخرجون بلوحة مكتملة تبرز المنطق الهندسي لهذا التقليد.
وحقق سوق الفنون القبلية زيادة بنسبة 213.3 في المائة على أساس سنوي في 2024 ليبلغ إجمالي دورته العالمية 117.6 مليون يورو، بحسب تقرير آرتخيد. وتظهر بيانات مزادات دار هيفل فاين آرت أوكشن هاوس أن أبرز الفنانين الأصليين في شمال غرب المحيط الهادئ حققوا عوائد سنوية بنحو 10 في المائة على مدى العقد الماضي وسط اهتمام متزايد من الشركات والمؤسسات. وتتناسب هذه الورش التعليمية مع اتجاه أوسع لتعزيز الظهور للفن الأصلي، كما وثقته آرت نيوز في مراجعتها لنهاية عام 2024.
وأنجز ويداكا يودوها ستة لوحات جدارية لفعاليات البوب أب في حديقة ووترفرونت بارك بسياتل عام 2024، حول فيها الحيوانات الرمزية التقليدية إلى رسوم بيانية جريئة، بحسب سجلات المشروع على موقعه. وظلت سلسلته النيون من الأعمال الفورملاين النابضة بالألوان معروضة في تقاطع الشارع الخامس وبيك بوسط سياتل خلال النصف الأول من 2026، وجذبت جمهوراً منتظماً. وساهمت هذه التكليفات العامة في نقل فن التْلِنْغِيت إلى البيئات الحضرية اليومية.
«لديّ احترام عميق لأسلوب الفورملاين الشمالي التقليدي لأسلافي من التْلِنْغِيت. أدرس أعمالهم في أرشيفات المتاحف باستمرار لأرى كيف دفعوا بهذا الأسلوب إلى أبعد حدوده»، قال ويداكا يودوها لصحيفة ويكلي فولكانو. «لكنني أؤمن أيضاً بأن الثقافة ليست ثابتة، بل إنها حية وتتطور». وتعاون مع آرت زاوي في جورج تاون لتقديم تجارب فصلية على طراز القوائم تستمر في توسيع الوصول إلى هذه التقنيات.
