أفادت وكالة أنباء الإمارات بأن فنون الفروسية الملكية في أبوظبي أنهت بنجاح مبادرتها الثقافية الرائدة التي تحتفل بعام حصان النار والتي أقيمت من 13 إلى 15 فبراير في مقر المركز بجزيرة الجبيل. نظم الحدث بالشراكة مع سفارة الإمارات في الصين واستخدم الحصان رمزاً ثقافياً مشتركاً لتعزيز التبادل الفني والمشاركة المجتمعية والروابط الدبلوماسية المستقبلية.
وقال حسين بن إبراهيم الحمادي سفير الإمارات لدى الصين إن احتفال عام حصان النار يعكس قوة ونضج العلاقات بين الإمارات والصين ويظهر كيف يعمق التبادل الثقافي التفاهم المتبادل ويقرب شعبينا أكثر عبر التراث والقيم المشتركة.
وأشار مكتب إعلام أبوظبي إلى أن البرنامج شكل رحلة ثقافية غامرة تعكس حضور الحصان الدائم عبر العصور إذ جمعت الفقرات الافتتاحية بين الروايات الأسلافية والسماوية المستمدة من علم الكونيات الصيني والتراث الصحراوي للخليج. وشارك الحضور في ورش عمل إبداعية وتجارب تحضير الشاي وعروض احتفالية خلال الأيام الثلاثة كما تناولت مستقبل رعاية الخيول عبر الابتكار. وبهذا النهج أصبح التجمع منصة تعكس الماضي وتتفاعل مع الحاضر وتتوقع التطورات في هذا المجال.
وشهد البرنامج بشكل بارز رقصة الأسد التقليدية والعيالة الفن الشعبي الإماراتي المسجل لدى اليونسكو وفق تغطية «إماراتي تايمز» مما يؤكد مواضيع الوحدة والكرامة والتراث المشترك. وأضفت جلسات الخط باللغتين العربية والصينية أبعاداً إضافية على هذه العروض مضيفة طبقات من التعبير الفني التي لاقت صدى لدى الجمهور من مختلف الأعمار. واستمدت الفعاليات من قرون من تأثير الفروسية في التنقل والحكم وتبادل المعارف بين المناطق إذ طالما احترمت كلتا الثقافتين الحصان كوسيلة للذاكرة والارتباط.
وبعد ذلك تحول التركيز إلى الحصان كرمز للانضباط والإتقان والقوة الملكية من خلال تجارب فنية تفاعلية مكنت الزوار من استكشاف هذه الصفات بعمق بحسب تفاصيل مكتب الإعلام. وفي 14 فبراير اختتم البرنامج بعرض «فروسية: العودة إلى الأصول» الذي يمثل العرض الكلاسيكي المميز لفنون الفروسية الملكية في أبوظبي (ADREA) والذي يتتبع الرابطة بين الفارس والحصان عبر الثقافات والقرون. وقد جمع هذا العرض بين الحركة والدقة والفن ليقدم التراث بصيغة حية ديناميكية.
وقد وفرت أدريا (ADREA) التي افتتحت مرافقها الجديدة البالغة 65 ألف متر مربع في جزيرة الجبيل في نوفمبر 2025 بوصفها الأكاديمية الخامسة المخصصة للفروسية الكلاسيكية في العالم والأولى خارج أوروبا وفقاً لصحيفة «ذي ناشونال» المكان المناسب لإقامة الاحتفال بأكمله. ويجمع المركز بين العروض والتعليم والحفاظ الثقافي ويشمل حلبة أولمبية ومكتبة فروسية تضم أكثر من 14 ألف كتاب ومخطوطة بالإضافة إلى ورش عمل لصناعة السروج. وقد جعل تأسيسه أبوظبي مركزاً للتوفيق بين التراث الإماراتي والخبرات العالمية في مجال الفروسية.
وفي التقويم الصيني يجسد عام 2026 عام حصان النار الحيوية والحركية والتحول كما أبرزت تقارير الوسائل الإعلامية الإقليمية التي غطت الحدث. وتوافق هذا الرمز مع تأكيد البرنامج على التجديد والحوار الثقافي النظر إلى المستقبل بين الإمارات والصين. وأكد الاحتفال الالتزامات الثنائية المستمرة بالتبادل عبر الفنون مستنداً إلى التقدير المشترك لدى البلدين لتقاليد الفروسية.
