تحضر الملكة صوفيا افتتاح معرض بيكاسو في كاتدرائية بورغوس. | دار صاحب الجلالة ملك إسبانيا

كاتدرائية بورغوس تقيم أول معرض كبير لأعمال بيكاسو عن الجذور الكتابية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

قالت القيّمة على المعرض بالوما ألاركو لصحيفة «ذا آرت نيوزبيبر» إن هذا المعرض يمثل المرة الأولى التي يُقام فيها عرض كبير لأعمال بابلو بيكاسو داخل كاتدرائية. ويحتل المعرض قاعة البياتو فالنتين بالينسيا والمساحات المجاورة لها في المبنى القوطي الذي يعود إلى القرن الثالث عشر، والذي زاره بيكاسو برفقة زوجته الأولى أولغا خوخلوفا وابنه باولو خلال رحلته الأخيرة إلى إسبانيا عام 1934. وذكرت أسقفية بورغوس أن حفل الافتتاح في 2 مارس استقطب الملكة صوفيا والكاردينال خوسيه تولنتينو دي مندونسا بصفته رئيس دائرة الثقافة والتعليم في الفاتيكان، وحفيد الفنان برنارد رويز-بيكاسو.

وصفت ألاركو، التي ترأس حفظ الرسم الحديث في متحف تيسن-بورنيميسا، بيكاسو بأنه ملحد كان شديد التدين، وأشارت إلى أنه كان يحمل دائماً روحانية منفصلة عن العقيدة الدينية. ورغم قرار الفنان بالابتعاد عن نشأته الكاثوليكية، إلا أن إنتاجه الفني ظل مشبعاً بذكريات الكنيسة التي ترعرع فيها، بحسب القيّمة. ويُنظم العرض في ستة أقسام موضوعية تتتبع هذه التأثيرات من تعليمه الديني المبكر إلى تأملاته في المعاناة والموت والأمل، كما توضح مواد المعرض.

وقدمت مؤسسة ألمين وبرنارد رويز-بيكاسو للفن 31 عملاً من أصل 44 عملاً، مع قروض إضافية من متحف رينا صوفيا وتيسن-بورنيميسا ومتاحف بيكاسو في برشلونة وملقة وباريس، بحسب بيان صادر عن المنظمين. وتشمل الأعمال المبكرة لوحة «الولد المذبحي» (1896) التي تصور خادماً شاباً أثناء القداس، وتعكس تدريبه تحت إشراف الرسام التقوي خوسيه غارنيلو ألدا، الذي شكل أسلوبه الطبيعي الأعمال الدينية الكبيرة الأولى لبيكاسو مثل «العشاء الأول». أما لوحة «الأمومة» (1921) فتقدم زوجته وطفله الرضيع في تركيبة تشبه إلى حد كبير صور العذراء والطفل التقليدية، كما يشير الكتالوج.

وتظهر أقوى الأمثلة حول فترة ما قبل اندلاع الحرب العالمية الثانية، حيث تستلهم لوحة «الصلب» (1932) من مذبح عصر النهضة للتعبير عن التهديدات العالمية في ذلك الوقت، وفقاً لألاركو. أما رسم عام 1937 بعنوان «أم مع طفل ميت 2»، الذي أُنتج كملحق لـ«غيرنيكا»، فيتبنى وضعية تشبه «العذراء الحزينة»، في حين تشير أنماط الحمامة المتكررة إلى قصة نوح كرموز للأمل والتجدد، كما أفاد منظمو المعرض. ولاحظ الكاردينال تولنتينو دي مندونسا أن الكتاب المقدس شكل لدى بيكاسو بنية عميقة للحساسية تشكلت في طقوس الطفولة والصور المقدسة، بحسب تقرير الفاتيكان.

ووصف الكاردينال «غيرنيكا» بأنها ربما أعظم لوحة دينية في القرن العشرين لأنها تكشف الوضع الإنساني دون أي غطاء، مستلهمة خطاب الأيقونات المقدسة للتعبير عن الألم والتضحية. وقد استكشف المؤرخان الفنيان جين داغيت ديلينبرغر وجون هاندلي مواضيع مشابهة في كتابهما الصادر عام 2014 «الفن الديني لبابلو بيكاسو»، حيث وثقا كيف عاد الفنان مراراً إلى صور الصلب كرمز مرتبط بالهوية الإسبانية والمصارعة والتجدد حتى بعد إعلانه نفسه ملحداً. ومن الأعمال اللاحقة المعروضة تمثال «الرجل مع الحمل» البرونزي لعام 1961، الذي يستحضر المسيح الراعي الصالح، ولوحات الفانيتاس التي تظهر جماجم وتذكر بتقاليد القرن السابع عشر حول الموت.

وأكد رويز-بيكاسو في حفل الافتتاح أنه مهما سارت الحياة فإن شيئاً من الماضي يبقى دائماً، ممزوجاً بتعلق جده العميق بإسبانيا وتفانيه في السلام، بحسب ما نقلته «ذا آرت نيوزبيبر». ويستمر المعرض، الذي يضم أيضاً رسوماً بالفحم مثل «العائلة» (1920) التي تظهر عائلة تغادر الكنيسة في يوم عيد الميلاد، حتى 29 يونيو، ويفتح أبوابه يومياً من الساعة 9:30 صباحاً حتى 6:45 مساءً. ويهدف إلى إلقاء الضوء على التوتر الخلاق بين نظرة بيكاسو العلمانية وقوة الرموز الكتابية والمسيحية الدائمة التي شكلت لغته البصرية، وفقاً للقيّمة.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.