ابتكر الفنان المتميز كاو نغوك أنه فكرة مشروع «طبقات الطمي» الذي قدمته كلية هانوي للفنون وشركة سي إن إيه للفنون الإبداعية لأول مرة في 2 سبتمبر 2026. ويستخدم هذا العمل المعاصر المتعدد الوسائط صور نهر الأحمر ورسوبات الطمي الترابية كاستعارة لتراكم التاريخ والذاكرة والعادات والمعتقدات والفن الذي ينتقل عبر الأجيال وفقا لموقع فيتنام.في.إن.
وتؤدي قطرة ماء واحدة دور الشخصية والراوي في العمل إذ تتبع مجرى نهر الأحمر عبر الأرض والقرى والناس في خمسة فصول تحمل عناوين «قطرة الماء» و«القرية» و«السوق» و«الحب» و«المهرجان». ويصور العرض مشاهد شمال فيتنام المألوفة مثل مراسي النهر وأشجار التين الهندي والقوارب والقرى الحرفية التقليدية التي يحافظ فيها الحرفيون المهرة على التراث الثقافي بحسب ما أفاد موقع فيتنام.في.إن. كما يجمع بين الرقص الشعبي الحديث والموسيقى التقليدية والفنون البصرية وتقنيات الوسائط المتعددة مع الاستعانة بمواد تقليدية للحفاظ على هوية وطنية متميزة.
وتظهر بيانات وزارة العلوم والتكنولوجيا أن متنزه هوا لاك التقني عالي التكنولوجيا الذي أنشئ عام 1998 يستضيف حاليا أكثر من 200 شركة ومنشأة بحثية مما يوفر بيئة مثالية لدمج التعبير الفني بالابتكار التكنولوجي في هذا المشروع.
ويمثل هذا العرض الافتتاحي بداية مبادرة فنية طويلة الأمد ترتبط بالثقافة الفيتنامية والحرف اليدوية التقليدية وحفظ التراث والسياحة الثقافية بهدف إنشاء موقع ثقافي جديد لزوار العاصمة. ويحصل الجمهور المحلي على منظور متجدد لجوانب معروفة من الحياة في شمال فيتنام بينما يتفاعل السياح الدوليون مع القصة من خلال عناصر بصرية وسمعية لا تحتاج إلى مهارات لغوية كبيرة وفق تقييم موقع فيتنام.في.إن. ويضع المشروع التقاليد في حوار مع الأشكال المعاصرة حتى تبرز القيم الثقافية الراسخة بلغة مبتكرة.
وستستمر العروض المنتظمة في مسرح كلية هانوي للفنون لإثراء البرنامج الثقافي المتاح للسكان والسياح في المدينة. ويبرز التعاون بين المتخصصين في مجالات الرقص والموسيقى والفنون البصرية والتكنولوجيا قيمة العمل متعدد التخصصات في البرمجة الثقافية. وأشار موقع فيتنام.في.إن إلى أن المبادرة لا تقتصر على رواية قصص مستمدة من الثقافة الفيتنامية بل تدعو أيضا إلى التأمل في كيفية استمرار هذه التقاليد في العصر الحالي.
