سيغيب معرض «جون» الفني عن تنظيم نسخته لعام 2026 بعد انسحاب شريك مؤسسي رئيسي من الدعم، كما أعلنت المؤسسة المشاركة إسبيرانزا روزاليس في 16 يونيو مع بدء أسبوع بازل للفن. وفي تصريح لـ«ذي آرت نيوزبيبر»، أوضحت روزاليس أن الداعم لم يكن معرضاً فنياً أو جهة تعمل في مجال الفن، مما اضطر الفعالية إلى التخلي عن خطط خفض رسوم المشاركة التي بلغت 12000 يورو في النسخة السابقة. واختار المنظمون بدلاً من ذلك وقفة استراتيجية لإعادة تقييم توجه المشروع في ظل التحولات الأوسع التي تشهدها سوق الفن المعاصر.
«اخترنا أن نأخذ وقفة استراتيجية هذا العام ونركز جهودنا على تطوير الاتجاه المستقبلي للمعرض»، قالت روزاليس لـ«ذي آرت نيوزبيبر». وأضافت أن الوضع كان مخيباً للآمال لكنه منح فرصة للتفكير في مسار المعرض والتغييرات التي تعيد تشكيل بيئة الفن. وأشارت روزاليس إلى أن «جون» ينوي العودة في 2027 بنسخة متجددة تتجاوب مع الواقع المتطور بسرعة للمشهد الفني المعاصر.
أسس روزاليس، صاحبة معرض «في، في آي» في أوسلو، وكريستيان أندرسن من المساحة التي تحمل اسمه في كوبنهاغن، معرض «جون» عام 2019. ويجذب هذا الحدث البوتيكي عادة نحو 15 معرضاً فنياً أغلبها أوروبية في كل دورة، ويتميز بصيغته الخالية من الأجنحة داخل مخبأ سابق من تصميم هرتزوغ ودي ميرون بالقرب من ميسيبلاتز. وشملت قائمة المشاركين في العام الماضي معرض فابيان لانغ في زيورخ ومعرض شاريم في فيينا، بحسب «ذي آرت نيوزبيبر».
من جهة أخرى، جمع آرت بازل 2026 أكثر من 290 معرضاً دولياً رائداً، وفقاً لنظرة المعرض الرئيسي العامة. أما الفعاليات الفرعية الموازية مثل «ليسته» فقد جمعت 105 عارضاً من 36 دولة في آخر نسخة لها، حسب تقييم «ليسته». وتجذب هذه التجمع الأسبوعي أكثر من 70000 زائر إلى المدينة، وفق بيانات السياحة المحلية.
وأكدت روزاليس أن المعرض سيستهدف تخفيض رسوم المشاركة أكثر فأكثر عند عودته. ويبني النموذج الجديد على رؤية «جون» الأصلية مع التكيف مع الظروف السوقية الراهنة. ويخطط المنظمون لاستغلال الفترة المؤقتة في تهذيب الفكرة لضمان استمرارية أكبر على المدى البعيد.
وجاء هذا الإعلان قبل يوم واحد فقط من انطلاق أسبوع بازل للفن رسمياً، بحسب ما أوردته «ذي آرت نيوزبيبر». واستمرت معارض فرعية أخرى مثل «فولتا» و«بازل سوشيال كلوب» في برامجها المقررة. وأعربت روزاليس عن التزامها الدائم بتطوير «جون» داخل المنظومة التنافسية في بازل.
