أصدرت مؤسسة بينالي البندقية بياناً أعلنت فيه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تشارك في الدورة الحادية والستين للمعرض الدولي للفنون المعنون «في المفاتيح الصغيرة» والذي يتولى تنسيقه كويو كووه. وصدر البيان قبل أربعة أيام من افتتاح المعرض في 9 مايو ولم يقدم أي تفسير لغياب إيران رغم تحديث قائمة الدول المشاركة لتصل إلى 100 دولة بإضافة مشاركين لأول مرة من بينهم تنزانيا وسيشيل. وأكدت المؤسسة أن الحدث سيتواصل حتى 22 نوفمبر رغم هذا التغيير.
وأشارت تقارير نشرتها «ذي آرت نيوزبيبر» إلى أن القرار جاء في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بما في ذلك هدنة هشة بين الولايات المتحدة وإيران منذ أبريل. وأبرزت الصحيفة ادعاءات جديدة بشأن اشتباكات بحرية بين الجانبين وتحذيرات علنية قوية أطلقها الرئيس دونالد ترامب كخلفية لهذا الإعلان. ونقلت عن مصدر مطلع على عملية اختيار إيران طلب عدم الكشف عن اسمه أن عدم وجود فنان محدد أو تفاصيل مؤكدة عن الجناح كان يشير أصلاً إلى احتمال الإلغاء في ظل الظروف السياسية والاقتصادية.
وتابعت «ذي آرت نيوزبيبر» أن إيران ظهرت لأول مرة في بينالي البندقية عام 1956 تحت نظام البهلوي وظلت مشاركاتها غير منتظمة إلى أن أدت الثورة الإسلامية عام 1979 إلى انقطاع طويل. وعادت إلى الحدث عام 2003 وشاركت بشكل متقطع في العقود اللاحقة مع حضور أكثر انتظاماً بعد 2015. وخصص جناحها عام 2024 لقضايا حقوق المرأة وفق الملخص التاريخي الذي قدمته الصحيفة.
وقال آيدين مهديزاده تهراني مدير عام الفنون البصرية في وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي الإيرانية والمفوض المكلف بالجناح لوكالة أنباء الطلاب الإيرانية في 12 مايو إن بلاده لم تقدم طلب انسحاب على الإطلاق. وأوضح أن إيران طلبت مهلة إضافية للإعداد في وقت كان النزاع الأميركي الإسرائيلي مع إيران لا يزال قائماً فيما حدد المنظمون نهاية مارس موعداً نهائياً للتأكيد. وأضاف أن الضغوط الاقتصادية ومنها انخفاض حاد في قيمة العملة رفعت التكاليف إلى ثلاثة أضعاف مما جعل المشاركة الكاملة لسبعة أشهر أمراً غير ممكن.
وأشار المفوض إلى أن اقتراح إيران بحصر حضورها في شهرين أو ثلاثة أشهر قوبل بالرفض من فريق البينالي. وذكر أن رسالة رسمية أُرسلت في 10 مايو جددت الإصرار على افتتاح الجناح في وقت لاحق من الصيف حتى لو لم يعد بالإمكان المنافسة على الجوائز. ولفت إلى أن وزارة الخارجية الإيرانية تدخلت للتأكيد على أهمية المشاركة في النهاية.
وأكدت تغطيات لاحقة في «آرت نيوز» و«ذي ناشيونال» أن المحادثات بين المسؤولين الإيرانيين ومنظمي البينالي استمرت بعد البيان الأولي مع إصرار الوزارة على أن العقبات اللوجستية والمالية وليس الرفض القاطع هي سبب التأخير. وأفادت المصادر بأن العقوبات تقيد الشحن والسفر فيما يرفع غياب جناح إيراني دائم في البندقية تكاليف استئجار المساحات المؤقتة بشكل كبير. وكانت إيران قد أقامت معارض وطنية في عدة دورات سابقة عندما سمحت الظروف بذلك وفقاً للروايات المجمعة.
