أفادت صحيفة «ذا هندو» في 29 أكتوبر بأن معرض «مدراس وارب» سيجمع 16 فناناً معاصراً من أربع مدن جنوب هندية في معرض جماعي يقام بأكاديمية لاليت كالا في شارع غريمز بتشيناي. ويستلهم المعرض استعارة الخيوط المنسوجة في النسيج ليبرز كيف تتلاقى وجهات النظر المتنوعة للمشاركين حول مواضيع مشتركة هي الثقافة والهوية والذاكرة والمكان. واختار المنظمون أعمالاً تعكس التنوع الحالي في الأساليب الفنية بالمنطقة، وتفتح نافذة على الحوارات الجارية بشأن التجارب الشخصية والجماعية.
يعمل الفنانون المشاركون عبر حقول الرسم والتصوير الفوتوغرافي والطباعة والوسائط المختلطة والتركيبات، مما ينتج عرضاً متعدد الجوانب يلتقط طرقاً مختلفة لتفسير الحياة المعاصرة في جنوب الهند. ويضم العرض مساهمات من مبدعين يقيمون في تشيناي وبنغالورو وحيدر آباد وكيرالا، مما يبرز الشبكات الإقليمية التي تعززت عبر المعارض الجماعية الأخيرة في المكان ذاته. وقد غدت مثل هذه اللقاءات سمة دورية في الأكاديمية، إذ تتيح للأصوات الناشئة أن تشارك المساحة مع فنانين أكثر خبرة.
ويبدأ الفنان ريشي ساسي أعماله الكولاجية من سؤال أو نزاع أو ظرف معين قبل أن تتطور إلى حوارات بصرية، بحسب ما أوردته الصحيفة. وقال ريشي ساسي لـ«ذا هندو» إن ممارسته تدور حول عناصر أساسية محددة. «يستكشف عملي التفاعل الدقيق بين الذاكرة والفكر والزمن. إنه في الأساس رغبة في تحويل الأشياء غير الملموسة إلى أشكال ملموسة، مثل الأحلام والذكريات والانطباعات».
أُسست أكاديمية لاليت كالا عام 1954 بوصفها الأكاديمية الوطنية الهندية للفنون البصرية، وتحتفظ بمراكز إقليمية تنظم بانتظام معارض تعزز التبادل الثقافي والابتكار الفني. وقدم فرعها في تشيناي عدة معارض جماعية مماثلة خلال العام الماضي، منها «مناظر الانتماء» في يونيو 2026 و«رسم الذكريات» في أغسطس 2025، وقد تناول كلاهما مواضيع الوطن والتراث والهوية عبر وسائط متعددة. وساهمت هذه الفعاليات، التي غطتها «ذا هندو» بانتظام، في إبراز فنانين لا يحظون بتمثيل في الصالات التجارية مع جذب اهتمام جمهوري مستمر.
وركزت معارض سابقة أقيمت في المكان بالتعاون مع شركاء مثل «مدراس آرت ويك إند» على دور الذاكرة والمكان في تشكيل الإنتاج الفني في جنوب الهند. ويبني المعرض الحالي على هذا الأساس من خلال التركيز على طريقة ترجمة 16 مبدعاً مختاراً للمفاهيم المجردة إلى أعمال فنية مادية. وأظهرت معدلات الحضور في مثل هذه المعارض المجانية طلباً ثابتاً على برامج الفن المعاصر المتاحة في المدينة.
ومن المقرر أن يستمر معرض «مدراس وارب» من 1 إلى 7 نوفمبر بدخول حر لجميع الزوار، كما أوضحت «ذا هندو». ويتوافق هذا المدى الزمني المحدود مع عادة الأكاديمية في تقديم عروض مواضيعية مركزة تشجع على الزيارات المتكررة والنقاشات المجتمعية. وتبقى التفاصيل المتعلقة بقائمة الفنانين الكاملة والأعمال المحددة متركزة على الاستكشاف الشامل الذي يقوم به المعرض للتجارب غير الملموسة عبر أشكال فنية ملموسة.
