تنظم هيئة أبوظبي للتراث الدورة الثانية من مهرجان أبوظبي للشعر خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير 2026 في مركز أدنيك بأبوظبي، برعاية صاحب السمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي ورئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي. ويتوافق هذا الحدث مع استراتيجية الإمارة الثقافية الرامية إلى تعزيز استدامة التراث، مع تعزيز مكانة الشعر النبطي والعربي الفصيح على حد سواء، وفق ما أعلنته الهيئة. ويساهم المهرجان في ترسيخ مكانة أبوظبي كمركز عالمي للشعراء والمبدعين، يدعم المحتوى ذا القيمة عبر مختلف القطاعات الثقافية. كما يستلهم المهرجان تجربة الدورة الأولى التي أقيمت عام 2023، والتي شهدت مشاركة أكثر من ألف شاعر وكاتب وباحث من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والعالم العربي، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف زائر، بحسب أرقام وكالة أنباء الإمارات.
وسيتضمن برنامج المهرجان المتنوع أقساماً تفاعلية منها «جسر الشعر» و«خريطة الشعر الإماراتي» و«ركن الشاعر الشاب» و«ركن شاعرات الإمارات» و«منصة الفنون الأدائية» و«مقهى الشعر»، كما أفادت هيئة أبوظبي للتراث. وستسلط هذه الأجنحة الضوء على الشعراء البارزين وأعمالهم، مع رسم خريطة للمشهد الشعري الإماراتي المعاصر، بهدف تعزيز تبادل المعارف بين الباحثين والمتخصصين في الشعر الفصيح والنبطي. وسيبرز هذا التجمع الذي يستمر ثلاثة أيام مساهمة أبوظبي في تطوير الشعر العربي، وتنمية المواهب الناشئة على المستويين المحلي والإقليمي. كما ستلبي المساحات الموضوعية الإضافية اهتمامات وفئات عمرية متنوعة لتوسيع نطاق المشاركة مقارنة بالدورة الأولى.
وتتزامن هذه الدورة مع «عام الأسرة 2026»، مما يبرز دور الشعر في تعزيز القيم الاجتماعية والروابط بين الأجيال، كما أشارت الهيئة المنظمة. وسيناقش عدد من الندوات والجلسات الحوارية حضور الشعر في المجتمع، وعلاقته بالموسيقى والإعلام، بالإضافة إلى دوره في توثيق التاريخ والحياة المعاصرة. وستخصص جلسات لكبار السن والطلاب الجامعيين وأصحاب الهمم، إلى جانب عروض للفنون الإماراتية التقليدية مثل التغرودة والمنكوس والربابة. كما سيشمل البرنامج أمسيات شعرية تجمع بين إلقاء الشعر النبطي والفصيح مع تقديم الأدب الشعبي.
ويظل الشعر النبطي، بوصفه تعبيراً عامياً متجذراً في التقاليد الشفهية البدوية، ركيزة أساسية لهوية الثقافة الإماراتية، حيث تجذب المسابقات المرتبطة به مثل «شاعر المليون» جمهوراً كبيراً في المنطقة، وفق تقييمات متخصصة. وسيسلط المهرجان الضوء على الشعر الشعبي الخليجي والتراث الصحراوي من خلال حلقات نقاش متخصصة تسهم في حوار بين الشعراء المخضرمين والأصوات الجديدة. ومن خلال توسيع المبادرات الموجهة للشباب والأسر، بما في ذلك جناح خاص بالأطفال، يهدف الحدث إلى نقل التراث الأدبي إلى الأجيال المقبلة. وقد أكد المنظمون على مبدأ الشمولية لجذب شرائح من الجمهور قد لا تحضر مثل هذه الفعاليات تقليدياً.
وأشارت هيئة أبوظبي للتراث إلى أن الدورة الثانية ستعزز مستويات المشاركة والحضور من خلال استقطاب شرائح جمهور جديدة مثل الأطفال والشباب عبر أنشطة مستهدفة. ويعكس هذا النهج مساراً أوسع في البرمجة الثقافية للإمارة التي شهدت استثمارات مستمرة في البنية التحتية الأدبية، بما في ذلك المتاحف والمهرجانات المتكررة المخصصة للفنون العربية. وقد ساهمت هذه الجهود في ترسيخ مكانة أبوظبي كداعم رئيسي للحركات الإبداعية التي تحافظ على الهوية الوطنية مع تشجيع الابتكار في التعبير الشعري. ويوازن هيكل المهرجان بين الأصالة والصلة بالمعاصرة لتعزيز دوره كمنصة للحوار الثقافي.
