تبرعت مؤسسة كريستو وجين كلود بـ14 عملاً للثنائي الفنان إلى مدينة باريس و«باريس ميوزيه»، وفق ما جاء في تقرير اقتناءات أبريل 2026. وتضم الهدية «حزمة على رف الأمتعة» من عام 1962، وهي قطعة مبكرة مهمة تنضم إلى متحف الفن الحديث في باريس وتكمل مقتنياته الحالية في تيار «الواقعية الجديدة». وسيبلغ إجمالي أعمال كريستو التي يحتفظ بها «باريس ميوزيه» 15 عملاً بعد إتمام التبرع، منها خمسة أعمال تذهب إلى متحف كارنافاليه-تاريخ باريس والباقي إلى متحف الفن الحديث. ومن المقرر أن تعرض هذه الأعمال – التي بقي بعضها غير منشور – للجمهور لأول مرة في خريف 2026 بمتحف كارنافاليه ضمن قاعات تغطي الفترة من الخمسينيات حتى اليوم.
رحبت عمدة باريس آن هيدالغو بالتبرع، معربة عن سعادتها بهذه الهدية الاستثنائية من مؤسسة كريستو وجين كلود إلى مدينة باريس. ويعكس قرار المؤسسة الارتباط الطويل للثنائي بالعاصمة الفرنسية، حيث التقيا عام 1958 وطورا عناصر رئيسية من ممارستهما الفنية المتعلقة بالتغليف والتدخلات العامة. وتشمل الأعمال الإضافية نموذجاً مصغراً للعمل الضخم «تغليف 5600 متر مكعب» الذي عرض في دوكومنتا الرابعة بكاسل، إلى جانب حريريات تشير إلى مشاريع في مينيابوليس وروما ونيويورك. ويتطلب إتمام عملية الاقتناء موافقة نهائية من «باريس ميوزيه» والحكومة الفرنسية قبل أن تدخل الأعمال إلى المجموعات البلدية.
وفي نورنبرغ حصل المتحف الوطني الجرماني على «رثاء المسيح»، وهو نحت فضي صلب أكمله الصائغ الروماني لويجي فالاديير عام 1786. ويبلغ ارتفاع القطعة أكثر من متر، ويعتقد أنها آخر عمل معروف لفالاديير الذي توفي عام 1785 والمشهور بتكليفات ملكية وبابوية في أوروبا خلال القرن الثامن عشر. ووصفت هايكه زيخ نائبة المدير العام للمتحف النحت بأنه «قطعة عرض ملكية» وشهادة مهمة على التاريخ الثقافي الأوروبي. ويعزز هذا الاقتناء مقتنيات المؤسسة في مجال الأعمال المعدنية التاريخية والفنون الزخرفية.
وتسلم أرشيف الفن الأميركي التابع لمؤسسة سميثسونيان في واشنطن أكثر من 400 شريحة ستيريوسكوبية تظهر أندي وارهول وشخصيات أخرى داخل «المصنع»، على ما أعلن سميثسونيان. وقدم التاجر والجامع الفني المقيم في لوس أنجلوس جيمس آر. هيدجز الرابع هذه الصور التي التقطها روني كوترون الذي عمل مساعداً في استوديو وارهول بدءاً من عام 1972. وتوثق الشرائح – المصممة لإنتاج تأثير ثلاثي الأبعاد – مرحلة حاسمة في تاريخ فن البوب، ومن بينها لقطة لوارهول يرتدي مريلة وهو يحمل كاميرا بولارويد «بيغ شوت» خلال السبعينيات. وتثري هذه الإضافة السجلات البصرية الواسعة التي يحتويها سميثسونيان عن الفنانين الأميركيين وبيئات عملهم.
وتشكل هذه الاقتناءات المؤسسية الأخيرة جزءاً من نمط أوسع للتبرعات التي تشكل مجموعات المتاحف في 2026. وقد رصدت «أوبزرفر» عدة هدايا كبرى لمؤسسات أميركية خلال العام، منها مساهمة بقيمة 116 مليون دولار من مؤسسة عائلة ميتشل بي. راليس إلى المعرض الوطني للفن في واشنطن لدعم برنامج الإعارة على مستوى البلاد. وتسمح هذه التحويلات للمتاحف بسد فجوات في مقتنيات ما بعد الحرب والمعاصرة والتاريخية مع تقليل الاعتماد على الشراء وسط تقلبات سوق الفن. ويواصل الجامعون الخاصون لعب دور حاسم في توجيه الأعمال المهمة نحو الملكية العامة.
ويبرز نحت فالاديير ومنحوتة حزمة كريستو نهايتين متباينتين من الطيف التاريخي الفني الذي بات ممثلاً الآن في مجموعات عامة معززة. فيمثل عمل فالاديير براعة أوروبية فائقة في الحرفية من أواخر عصر الباروك، بينما تؤكد منحوتة كريستو المبكرة على ظهور «الواقعية الجديدة» في الستينيات. وأكد مسؤولو المتاحف أن هذه الإضافات تحفظ التراث الثقافي وتفتح آفاقاً جديدة للبحث العلمي والتفاعل العام. ولا تزال التفاصيل الكاملة لاقتناءات 2026 قيد المراجعة لدى المؤسسات المعنية.
