معرض مارلو موس في غاليري وارد موريتي | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مارلو موس تحظى بأول معرض تجاري فردي لها في لندن منذ أكثر من 50 عاماً

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

يستمر معرض «مارلو موس: الفضاء والحركة والضوء» حتى 30 أكتوبر في مقر الغاليري بمنطقة سانت جيمس، ويستقي جميع أعماله حصرياً من مجموعات خاصة، بحسب ما أوردته «ذا آرت نيوزبيبر». ووصف غاليري وارد موريتي هذا العرض بأنه أول معرض فردي تجاري للفنانة في لندن منذ أكثر من 50 عاماً، مما يتيح فرصة نادرة لمشاهدة أعمال فنية لا تكون متاحة للجمهور إلا نادراً. ويشمل المعرض لوحة «أبيض وأصفر وأسود» التي أنجزت عام 1953 والمستعارة من مالك خاص، إلى جانب منحوتة رخامية بعنوان «الشكل النحتي» أبدعت حوالي عام 1946 قدمتها موس هدية لشريكتها بعد فراقهما أثناء الحرب.

ولدت الفنانة باسم مارجوري جويل موس في لندن عام 1889، ثم غيرت اسمها إلى مارلو المحايد جنسياً وتبنت مظهراً ذكورياً بعد انتقالها إلى كورنوال عام 1919، وهو تحول وصفته لاحقاً بأنه تدمير لشخصيتها القديمة وبناء شخصية جديدة، كما أفادت «ذا آرت نيوزبيبر». وانتقلت إلى باريس عام 1927 لتدرس في أكاديمية مودرن على يد فيرناند ليجيه، وكونت صداقات مع شخصيات بنائية من أبرزها جورج فانتونجرلو، قبل أن تلتقي بالكاتبة الهولندية أنطوانيت نيجهوف في مقهى دي فلور عام 1929. وقدمت نيجهوف موس إلى بيت موندريان في العام نفسه، فبدأت علاقة مهنية وثيقة استمرت حتى مغادرة موندريان إلى نيويورك عام 1938، وقد كانت استوديوهاتهما على بعد أبواب قليلة في باريس.

وابتكرت موس نمط الخط المزدوج في لوحاتها عام 1930، وهو عنصر تركيبي اعتمده موندريان لاحقاً بعد مراسلتها حول هذه التقنية عام 1932، وفق ما أظهرته الدراسات الفنية التاريخية الحديثة. وبوصفها يهودية مثلية غير ثنائية الجنس، فرت من أوروبا التي احتلها النازيون وخسرت جزءاً كبيراً من إنتاجها في حريق استوديو اندلع في هولندا عام 1944، قبل أن تستقر مجدداً في كورنوال حيث واصلت العمل حتى وفاتها عام 1958. وظل العدد المحدود نسبياً من الأعمال الناجية يقيد الاهتمام الأكاديمي والعام بممارستها النيوبلاستيكية الصارمة، التي لخصتها في بيان تذكره نيجهوف بأنها تركز حصراً على الفضاء والحركة والضوء بدلاً من الشكل.

وتسارعت عمليات الاقتناء المؤسسي في السنوات الأخيرة، إذ اشترى متحف ريجكس ثلاث قطع لموس عام 2023 واقتنى معرض فيكتوريا الوطني لوحة واحدة عام 2025، وهو تطور أشارت إليه عدة إعلانات للمعارض. كما أضاف مركز بومبيدو عملاً إلى مجموعته، فيما قدم متحف جورج كولبي في برلين أول استعراض استعادي كبير للفنانة في ألمانيا مطلع عام 2026 تحت عنوان «خلق الفضاء: البنائية مارلو موس» واستمر من أبريل إلى يوليو. وساهمت هذه المعارض في إعادة تقديم موس كمبتكرة مستقلة وليست مجرد تابعة لموندريان، الذي يبلغ الرقم القياسي لأعماله في المزادات 51 مليون دولار مقابل أعلى سعر حققته أعمال موس حديثاً والبالغ 1.18 مليون جنيه إسترليني في سوذبيز.

ويضم المعرض اللندني أعمالاً إضافية منها «تركيبة في الأسود والأزرق والأبيض» لعام 1952 التي عرضت سابقاً في قاعة المهرجان الملكي عام 1955 ولاحقاً في متحف ستيديليك بأمستردام، بحسب الكتالوج المصاحب. أما «أبيض وأسود وأصفر وأزرق» لعام 1954 فقد شاركت في معرض موس عام 1958 بغاليري هانوفر وظهرت بعد ذلك في تيت بريتن وهاوس كونستروكتيف. وأكد المتخصصون في الغاليري على التحدي اللوجستي الذي يواجه تنظيم العرض نظراً لتركز معظم إنتاج الفنانة في أيدٍ خاصة والفجوات التي خلفتها الخسائر أثناء الحرب.

ووضع انضمام موس إلى مجموعة «أبستراكسيون-كرياسيون» منذ تأسيسها عام 1931 إلى جانب أبرز رموز التجريد الهندسي العالمي مثل ناؤوم غابو وكورت شفيترز، وهو السياق الذي يستعرضه الإعلام المساند للمعرض. وتلقى منحوتاتها التي سمّتها «إنشاءات» اهتماماً خاصاً من خلال النموذج الوحيد المعروض، مما يبرز جانباً من عملها حظي بتركيز متجدد في الاستعراض البرليني. وتؤكد القروض والوثائق الإضافية في المعرض على أسلوبها الدقيق الذي جمع بين الدقة العلمية والالتزام غير المتهاون بالشكل غير التمثيلي.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.