الفنان ويليم دي كونينغ | ويكيميديا كومنز

معرض شيكاغو يستعرض رسومات ويليم دي كونينغ كأساس لممارسته الفنية

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

وصفت نشرة صادرة عن معهد الفنون في شيكاغو المعرض بأنه أول استعراض رئيسي مخصص لممارسة الفنان في الرسم، وأول عرض فردي لأعماله يقدمه المتحف منذ عام 1969. ويجمع أكثر من 200 قطعة من مجموعات عامة وخاصة من مختلف أنحاء العالم، لم يُعرض الكثير منها مع بعضها البعض سابقاً، وتسيطر عليها الرسومات إلى جانب اختيار أقل من اللوحات والمنحوتات والمطبوعات التي تقدم السياق اللازم.

وقال كيفن سالاتينو، رئيس قسم المطبوعات والرسومات وأمينه بالمتحف، لصحيفة «نيويورك تايمز» إن الرسم أساسي في كل ما أنتجه دي كونينغ، وهذا التقييم هو ما يحدد تركيز المعرض على هذا الوسيط كقوة محركة وليس مجرد خطوة تحضيرية.

وذكرت صحيفة «ذا آرت نيوزبيبر» أن المعرض يلقب دي كونينغ بآخر سيد قديم، متتبعاً مركزية مهارته في الرسم حتى مع ذوبان الحدود بين مختلف الوسائط في إنتاجه. وأوضح سالاتينو للصحيفة أن العرض يتعامل مع الرسم كمفهوم عام وليس موضوعاً محدداً، إذ يضم أعمالاً هجينة تتحدى التصنيفات التقليدية. ويكشف هذا المنهج عن إتقان الفنان للخط عبر مختلف الفترات، بدءاً من تدريبه الصارم المبكر في روتردام وصولاً إلى تجريداته الخطية في مرحلته المتأخرة.

ويضم العرض لوحة «التنقيب» التي يحتفظ بها معهد الفنون من عام 1950، و«المرأة الأولى» التابعة لمتحف الفن الحديث والتي ترجع إلى 1950-1952، بحسب ما ذكرته صحيفة «شيكاغو صن-تايمز». كما يعرض عملاً مبكراً من فترة الدراسة بعنوان «طبق مع أباريق» يعود إلى نحو 1919-1921، أمضى دي كونينغ في إعداده حوالي 600 ساعة ليصل به إلى تفاصيل شبه فوتوغرافية الدقة، على حد ما أوردته «آرت نيوز». وتضيف القطع النادرة التي لم تعرض من قبل، والمستمدة من مجموعات خاصة تشكل نحو نصف الأعمال المستعارة، رؤى جديدة للروائع المعروفة.

ولد دي كونينغ في روتردام عام 1904، وتسلل خلسة على متن سفينة شحن ليصل إلى الولايات المتحدة عام 1926، وهو الوصول الذي يحتفل المعرض بذكراه المئوية، كما أشارت «ذا آرت نيوزبيبر». وحصل على تدريب أكاديمي في أكاديمية الفنون البصرية والعلوم التقنية، حيث أتقن التقنيات التقليدية في سن المراهقة قبل أن يرفضها ويبدع أساليبه الخاصة في أعماله اللاحقة. وظل الفنان يمارس الرسم بانتظام طوال حياته المهنية، حتى بعد أن أصبح أحد أبرز رواد التعبيرية التجريدية المعروفين بأعماله التي تمزج بين الشكل التصويري والتجريد، ويقدر القيمون أن ما بين ألفي وثلاثة آلاف رسمة له لا تزال باقية.

ونظم معهد الفنون في شيكاغو هذا المعرض بالتعاون مع متحف ريكسميوزيوم في أمستردام، حيث سيفتتح نسخة منه في الخريف، وبالتشاور مع مؤسسة ويليم دي كونينغ، بحسب ما أعلنه المتحف. ويصاحب المعرض كتالوج شامل يحتوي على ما يقرب من 250 صورة إيضاحية ومقالات حول المواد والتقنيات، شاركت فيه حافظة الأوراق مارغريت هولبين إليس. ويؤكد هذا الإصدار على كيفية استخدام دي كونينغ لخطه ليصل بين التصوير والتجريد عبر مختلف مراحل مسيرته.

ويعد هذا أول معرض للرسومات يشغل قاعة ريغنشتاين بالمتحف منذ 20 عاماً، على ما أفادت «شيكاغو صن-تايمز»، مما يبرز أهمية كل من الفنان والأعمال المعروضة. ويتطلب الدخول تذكرة إضافية بقيمة 7 دولارات إلى جانب رسوم دخول المتحف، فيما يتم الوصول عبر نظام خط افتراضي يستغرق الانتظار فيه عادة من 15 إلى 30 دقيقة. وأشار تقرير لآرت بازل و«يو بي إس» إلى أن مبيعات سوق الفن العالمية بلغت 59.6 مليار دولار في عام 2025، حيث شكل فن ما بعد الحرب 31 في المائة من قيمة مزادات الفن الجميل في قطاع تظهر فيه قطع دي كونينغ باستمرار.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.