أقيم المعرض في المركز الثقافي «فريش لا بيل دي ماي» وضم 38 معرضاً فنياً من 18 دولة هذا العام، وشارك نصفها للمرة الأولى، بحسب تقرير نشرته «ذا آرت نيوزبيبر». وقال المدير جيروم بانتالاسي إن نحو 70% من العارضين يأتون عادة من خارج فرنسا لربط المشهد المحلي بمنظورات دولية جديدة. وشارك 19 معرضاً لأول مرة في دورة 2026، وكان أكثر من نصفها قد افتتح أبوابه خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس معدل الدوران العالي للحدث وتركيزه على المشاركين الناشئين.
وتبلغ رسوم الأجنحة في معرض مرسيليا نحو 4500 يورو لمساحة قياسية تبلغ 12 متراً مربعاً، أي جزءاً يسيراً من التكاليف في الفعاليات الكبرى، كما أورد «إيل سولي 24 أوري». وقد مكن هذا النموذج المعارض الشابة من اختبار أفكارها وبناء علاقات مع جامعي الأعمال الفنية دون الضغوط المالية الشائعة في غيرها، كما لاحظت «أوبزرفر» في 31 أغسطس. وباعت غاليري «غود ويذر» الأميركية عدة أعمال تعتمد على النصوص للفنانة راك فورد بسعر 2700 دولار للعمل الواحد خلال الحدث، بينما أبلغ مشاركون آخرون عن مبيعات تراوحت بين 2000 و6000 يورو ثبتت جدواها نظراً لانخفاض التكاليف العامة.
ومنح المنظمون جائزة «ريجيون سود آرت» لخريجة مدرسة الفنون الجميلة في مرسيليا لويز بيلان، التي ستحصل على منحة قدرها 2000 يورو وإقامة فنية وكتالوج، كما ذكرت النسخة الفرنسية من «ذا آرت نيوزبيبر» في 2 سبتمبر. وحصلت المصممة كاساندر تيفينييه على الجائزة المصاحبة في التصميم مع الدعم المالي والإقامة نفسيهما، بينما حصل ثلاثة فنانين آخرين في القائمة المختصرة على منح إنتاج بقيمة 2000 يورو لكل منهم وإقامات. وتشكل هذه الجوائز جزءاً من قسم مخصص للمواهب الشابة المحلية أقيم إلى جانب منطقة جديدة للتصميم المعاصر في المعرض.
ووفق تقرير آرت بازل ويو بي إس العالمي لسوق الفن 2026، بلغ إجمالي مبيعات الفن 59.6 مليار دولار في 2025 بعد ارتفاع بنسبة 4% عن العام السابق، فيما نما قطاع التجار بنسبة 2% ليصل إلى 34.8 مليار دولار. ووجد التقرير أن معارض السوق الأولية حققت تساوياً بين الجنسين في تمثيل الفنانين، بينما شكلت مبيعات أعمال الفنانات 44% من قيمة السوق الأولية. ويتناسب تركيز «آرت أوراما» على الفنانين الناشئين والأسعار المنخفضة مع قطاع ظلت فيه مبيعات التجار المعاصرين مستقرة إلى حد كبير، حيث توفر المعارض الصغيرة تعريضاً أولياً حيوياً.
وقال جيروم بانتالاسي لـ«أوبزرفر» إن المعرض يعتمد على التمويل العام من مصادر المدينة والإقليم والدولة للحفاظ على موقفه الداعم تجاه الفنانين الناشئين المحليين والدوليين. ووصف أصحاب المعارض الحدث بأنه نقطة دخول يسهل الوصول إليها لاختبار أسواق جديدة قبل التقدم إلى معارض أعلى تكلفة مثل ليستي، بحسب التقرير نفسه. وأشار عدة عارضين إلى أن مستويات الأسعار المقبولة شجعت على الشراء حتى مع بدء بعض المعارض في تجاوز هذا المعرض بأعمال تبلغ أسعارها الآن بين 10 آلاف و20 ألف دولار.
وسار تحول مرسيليا إلى وجهة ثقافية بالتوازي مع صعود المعرض على مدى عقدين من الزمن، من خمسة معارض عند إطلاقه إلى نحو 40 اليوم، بحسب ما أوردته «ذا آرت نيوزبيبر». وشمل المشاركون هذا العام لأول مرة ممثلين عن ليما وطوكيو وأستراليا ضمن تمثيل يمتد على أربع قارات، كما أفادت التغطية المحلية في «غوميه». وقرر المنظمون تأجيل احتفالات الذكرى العشرين إلى عام 2027 لأن جائحة 2020 ألغت دورة ذلك العام، مما أدى إلى تأخير المعلم الرسمي لعام واحد.
