افتتحت مؤسسة هانهوا للثقافة معرضاً بعنوان «AS_____AS POSSIBLE» في مركز بومبيدو هانهوا، ويستمر حتى 13 نوفمبر. وأفادت المؤسسة بأن المعرض مجاني للجمهور ويشغل الطابق الأرضي والأول من الموقع في سيئول.
وبحسب تقرير لوكالة يونهاب للأنباء، يستكشف المشروع آلية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي من الداخل وسبل توجيهها لتعكس القيم الإنسانية. ويستمد المعرض عنوانه من صيغة مفتوحة تتيح تفسيرات متعددة حول أهداف التكنولوجيا ومعاييرها.
وأبدعت خمسة فرق فنية كورية الأعمال المعروضة بعد حصولها على الدعم من الجهتين، وفق ما أعلنته المؤسسة. والمشاركون هم مين أوريشار وإنهوا يوم واستوديو أوباك وكاهي جونغ وتشو ميريم، وقد تعاملوا مع مواضيع قابلية التفسير -أي محاولة فهم عمليات اتخاذ القرار لدى الذكاء الاصطناعي- والتوافق، أي محاولة مواءمة مخرجاته مع الأولويات البشرية. وتتنوع الوسائط بين الفيديو والتركيب والصوت والأداء والواقع الممتد والأشكال التفاعلية، إذ تحول هذه الأعمال المفاهيم التقنية إلى تجارب فنية مفتوحة لجمهور واسع.
ومولت أنثروبيك إنتاج الأعمال الجديدة ومنحت الفنانين إمكانية الوصول إلى نموذج «كلود» لدعم تطويرهم الإبداعي، بحسب مؤسسة هانهوا للثقافة. ويعد هذا التعاون الأول من نوعه بين أنثروبيك ومؤسسة فنية كورية، رغم أن الشركة سبق لها الشراكة مع برامج فنية وتصميمية في مدرسة رود آيلاند للتصميم وكلية غولدسميث بجامعة لندن. ووصفت الشركة مثل هذه المبادرات بأنها تدمج أدوات الذكاء الاصطناعي ضمن بيئات البرمجيات الإبداعية التي يستخدمها محترفون في منظمات مثل أدوبي وأبلتون.
وقال لي سونغ سو، رئيس مؤسسة هانهوا للثقافة، إن التعاون مع أنثروبيك «سيستكشف إمكانيات جديدة عند تقاطع الفن والتكنولوجيا». وتواصل المؤسسة دعم المشاريع المعاصرة التي تربط الممارسة الفنية بالأسئلة التكنولوجية والاجتماعية الراهنة. وكان إطلاقها في نوفمبر 2025 لمكان «سبيس زيرووان» غير الربحي في نيويورك قد عرض أعمال فنانين كوريين ناشئين يتناولون التكنولوجيا والمادية والهوية الثقافية، بحسب تصريحات سابقة للمؤسسة.
وفي سبتمبر 2026 أقامت المؤسسة أول مشروع حديقة لها في موقع مركز بومبيدو هانهوا نفسه، حيث ثبتت منحوتات تتفاعل مع النباتات والطقس والمناظر الحضرية المحيطة مع مرور الزمن. وعرض ذلك المعرض الخارجي أعمال ثلاث فنانات كوريات من أجيال مختلفة تناولت علاقات الطبيعة بالجسد والزمن والمادة، وفقاً لوثائق المشروع الصادرة عن المؤسسة. ويوسع المعرض الحالي الذي يركز على الذكاء الاصطناعي هذا التوجه نحو الاستقصاء متعدد التخصصات في مجالات يمكن أن تنير فيها الرؤى الفنية المناقشات العلمية والأخلاقية المجردة.
ويظل المعرض متاحاً خلال ساعات عمل المتحف العادية باستثناء أيام الاثنين، دون تمديدات مسائية خاصة. وتؤكد مواد المؤسسة أن الأعمال المكلفة تتجاوز مجرد استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة، إذ تتناول بشكل نقدي الأسئلة الفلسفية التي يثيرها هذا التكنولوجيا. ولفتت تغطية وسائل إعلام كورية بينها «هيرالد بيزنس» إلى دور المشروع في تعزيز الحوار بين قطاع التكنولوجيا ومجتمع الفنون البصرية.
