روت صحيفة «سانتا في ريبورتر» في عمودها «فن الثقافة» قصة مالك مقهى «كاونتر كالتشر» جايسون أوفريختيغ، الذي لم يكن يتصور أن يستمر مقهاه 30 عاماً حين انتقل إلى سانتا في عام 1991. وأصبح الموقع في 930 شارع باكا مكاناً عزيزاً على القلوب، يشتهر بلفائف القرفة وقائمة الطعام المتنوعة التي يقدمها. وقد أبدى أوفريختيغ امتنانه لهذا الإنجاز خلال مقابلة مع الصحيفة. ولم يطرأ تغيير يذكر على أجواء المقهى وعروضه على مر العقود، بحسب التقرير.
وتحدث أوفريختيغ للصحيفة عن لقاء أول مع لفائف القرفة الشهيرة، إذ أصر صديق على اصطحابه إلى هناك قائلاً «ماذا بك، هل أنت مجنون؟». كما استذكر المراجعة الأولى التي كتبها الكاتب السابق في «سانتا في ريبورتر» كيت وينسلو، والتي أبرزت جاذبية المقهى لشريحة معينة من أبناء سانتا في الأصليين. وساهم هذا الاهتمام في بلورة رؤيته للمشروع، إذ أشارت المقالة إلى أن مثل هذه الصلات هي ما جذبه لفتح المقهى.
وبحسب الصحيفة، فقد افتتح أوفريختيغ وشريكه آنذاك نسخة أولية من المشروع قبل تدشين «كاونتر كالتشر» الحالي في أكتوبر 1996، بعد مواجهة صعوبات مبكرة وُصفت بـ«النجاح أو الفشل». ويعزو المؤسس استمرارية المشروع في سنواته التأسيسية إلى دعم شخصيات محلية بارزة وتغطية الصحيفة المبكرة. ولم يتغير النهج أو الطابع في المقهى منذ تلك البدايات. ويستمر أوفريختيغ في إدارته مع التركيز على الامتنان لطول عمره والعلاقات التي نسجها.
وقد أبرزت مبادرة «كونيكتس كالتشر» التابعة لمدينة سانتا في أهمية المؤسسات المجتمعية الطويلة الأمد مثل المقاهي المحلية في صياغة الهوية الثقافية للمدينة، استناداً إلى وثائق المدينة المتعلقة بالمبادرة التي أطلقت عام 2020. وحصل هذا المشروع، الذي شمل جلسات استماع وتقريراً عن الخريطة الثقافية، على أكثر من 70,000 دولار من تمويل قانون CARES لدعم برامج الفنون والثقافة أثناء الجائحة. وتتوافق تغطية «سانتا في ريبورتر» لـ«كاونتر كالتشر» مع هذا التقدير لدور هذه المنشآت في المشهد الثقافي المشترك بالمنطقة. ويواصل مسؤولو المدينة الترويج لهذه الأماكن بوصفها ضرورية لتجربة السكان والزوار.
ووجد تقييم لجمعية مطاعم نيومكسيكو أن قطاع خدمات الطعام في الولاية يدعم عشرات الآلاف من الوظائف ويولد مليارات الدولارات من النشاط الاقتصادي سنوياً، حيث تلعب منشآت سانتا في دوراً بارزاً في الإيرادات السياحية. ولاحظت الصحيفة أن «كاونتر كالتشر» صمد أمام التحولات الاقتصادية وتغير عادات الزبائن مع الحفاظ على هويته الأساسية. وساهم التزام أوفريختيغ بمفهومه الأصلي في جعل المقهى ركيزة في حي الريليارد. وتعكس هذه المرونة اتجاهات أوسع في الضيافة المحلية حيث يلتقي التراث بالتكيف.
واستعرضت «سانتا في ريبورتر» المزيد من ذكريات أوفريختيغ عن الأيام الأولى للمقهى، بما في ذلك الانتقال من عملية صغيرة إلى المساحة الحالية التي خدمت أجيالاً من السكان والزوار. وأبرزت المقالة كيف نجا المشروع من الضغوط المالية الأولية بفضل العزيمة والدعم المجتمعي. ووصف أوفريختيغ تلك الفترة بأنها شكلت تقديره للعمل. وتؤكد مثل هذه السرديات على القيمة الثقافية للمطاعم المستقلة في الحفاظ على طابع سانتا في المميز.
وتشدد وثائق التخطيط الثقافي لمدينة سانتا في على ضرورة الحفاظ على هذه المراكز المجتمعية ضمن استراتيجيات حفظ التراث الأوسع. وقدم عمود «فن الثقافة» بـ«سانتا في ريبورتر» «كاونتر كالتشر» كنموذج للاستمرارية الناجحة في صناعة تنافسية. ويوضح قصة أوفريختيغ التفاني الشخصي والمهني المطلوب للوصول إلى مثل هذه المعالم. ويعزز استمرار عمل المقهى مكانته في النسيج الثقافي المحلي.
