افتتح المعرض في مكتبة الجامعة، ويضم مواد أرشيفية وصوراً فوتوغرافية وأعمالاً معمارية تتتبع إسهامات الفنان الوطني بابلو أنطونيو الأب، الذي صمم عدة مبانٍ في الحرم الجامعي بين عامي 1939 و1950، بحسب ما أوردته أخبار «إف إي يو». نظمته إدارة خدمات المكتبات والشؤون المؤسسية، ويشكل هذا العرض جزءاً من تحضيرات الجامعة لاحتفال مئويتها في عام 2028. وحضرت مديرة مكتبة الجامعة الدكتورة ماريا جيا غامولو حفل الافتتاح برفقة أفراد من مجتمع الجامعة، ويمكن للزوار الاطلاع على المجموعة من الطابق الثالث في مبنى نيكانور رييس للتعرف بشكل أفضل على عناصر فن الآرت ديكو التي تحدد معالم الحرم الجامعي.
وأفادت أخبار «إف إي يو» بأن هذا المعرض يمثل حلقة وصل بين الماضي والحاضر، إذ يذكر مجتمع الجامعة بأن حرمهم الجامعي أكثر من مجرد مكان للتعلم، فهو موقع تراث حي يعبر عن قيمهم وطموحاتهم وتفانيهم في تحقيق التميز. ويركز المعرض على الطريقة التي أسهمت بها تصاميم أنطونيو لمبنى الإدارة ومبنى القبول ومبنى العمارة والفنون الجميلة ومبنى العلوم في تشكيل الطابع المعماري المميز للجامعة. وما زالت هذه الهياكل تؤثر في الحياة اليومية بالحرم الجامعي بعد مرور أكثر من سبعة عقود.
وقد صنفت اللجنة الوطنية للثقافة والفنون ستة مبانٍ تابعة لجامعة الشرق الأقصى ككنوز ثقافية وطنية بموجب إعلان المتحف رقم 1-2018، وهو تصنيف يبرز دور هذه المباني في تاريخ العمارة الفلبينية. ويغطي هذا الاعتراف المباني الرئيسية التي تجسد أسلوب الآرت ديكو الذي تم تكييفه مع السياق المحلي خلال الفترات التي سبقت الحرب العالمية الثانية وبعدها مباشرة. وقد جعل هذا التقدير من الحرم الجامعي موقعاً بارزاً في جهود حفظ التراث على مستوى البلاد.
ويضع برنامج الجامعة الأوسع في مجال الفنون السياق المناسب للمعرض الحالي، حيث منح مركز الفنون نحو 5000 منحة دراسية للطلاب الفنانين منذ عام 2007، بحسب ما جاء في تقرير لـ«إنكوايرر بلس» حول قيادة البرنامج. ويقدم المركز الدعم، تحت إدارة مارتن لوبيز، لمجموعات منها فرقة مسرح «إف إي يو» وجوقة «إف إي يو» وفرقة رقص «إف إي يو»، التي تقدم بانتظام عروضاً تربط الطلاب بالتراث الثقافي الفلبيني. وقد ساهمت هذه المبادرات في جعل الجامعة مركزاً ثقافياً بارزاً داخل «حزام الجامعات» في مانيلا.
وتأسست المؤسسة عام 1928، وقد جعلت الفنون والثقافة جزءاً أساسياً من هويتها على امتداد تاريخها، مع أنشطة حديثة تضمنت محاضرات تذكارية حول فنانين وطنيين وعروضاً لأعمال مرتبطة بالتراث الفلبيني، بحسب إعلانات الجامعة. وتجذب هذه البرامج مشاركين من مختلف التخصصات الأكاديمية، بما في ذلك طلاب العلوم الإنسانية والعلوم الصحية. ويواصل معرض التراث هذا التقليد من خلال فتح نافذة ممتدة على الإرث المعماري للجامعة ذاتها.
ويستمر المعرض حتى فبراير 2029، مما يتيح التفاعل المستمر للطلاب والخريجين والجمهور مع اقتراب الجامعة من ذكرى مئويتها، وفقاً للجهات المنظمة. كما يتوافق الحدث مع احتفالات شهر التراث الوطني التي تدعو إلى التأمل في التاريخ المؤسسي والوطني. وتواصل البرامج الثقافية المرتبطة تعزيز دور الحرم الجامعي في حفظ وتفسير التقاليد الفنية الفلبينية.
