وافق مجلس الشيوخ الدومينيكي على قرارات تكريم راعية الأعمال الخيرية لوسي دوتي والنحات خوان ترينيداد ومصمم الأزياء لويس مينيور، كما منح اعترافاً بعد الوفاة لأربع شخصيات أخرى خلال جلسة عقدها الأربعاء. وقدم السناتور فرانكلين روميرو هذه الإجراءات التي حظيت بالموافقة الإجماعية بحسب تقارير وسائل الإعلام المحلية. وأعرب رئيس مجلس الشيوخ ريكاردو دي لوس سانتوس عن فخره بإنجازات المكرمين وحثهم على مواصلة بناء طريق الخير للأمة، على حد قوله في تصريحات نقلتها «إل يونيفرسال ديجيتال».
وأشادت القرارات بقدرة دوتي الفريدة على رصد الاحتياجات الملحة وتحويلها إلى حلول عملية من خلال حشد الموارد لتعزيز التعاون والتضامن بما يخدم الأكثر ضعفاً. أما ترينيداد فقد ساهم بنحته في رسم صورة لجمهورية الدومينيكان ترتكز على الإبداع والتميز الفني والثراء الثقافي، مما جعله أحد أبرز السفراء الثقافيين للبلاد في الخارج. وأضافت إنجازات مينيور في تصميم الأزياء بعداً جديداً للثقافة الوطنية عبر الصناعات الإبداعية.
وحصل على التكريم بعد الوفاة كل من الملحن والمغني والموزع هنري هييرو والفنان التشكيلي إيفان توفار والكاتب المسرحي نستور إيفان غارسيا غيرا والكاتب والصحفي فيليبي كويادو المعروف بليبي. وخلص تقييم لمجلس الشيوخ إلى أن قيمة أعمالهم وعظمتها تجعلهم عمالقة عبر الزمن وسيظلون خالدين في الذاكرة الجماعية للشعب الدومينيكي. وأبرزت القرارات أن كل شخصية منهم تركت بصمة لا تمحى على المشهد الفني والثقافي الوطني على مدى عقود من الإنتاج الإبداعي.
ويأتي هذا التكريم ضمن سلسلة إجراءات اتخذها مجلس الشيوخ على مدار 2026 للاحتفاء بالمساهمين في الحقل الثقافي. ففي أغسطس كرم المجلس سبعة فنانين وشخصيات ثقافية من المنطقة الشرقية في ختام مهرجان إيستي 2026 بحسب موقعه الإلكتروني. كما منح تكريمات مماثلة في أكتوبر للموسيقي مانويل تيخادا والفنانة التشكيلية إلسا نونيز تقديراً لدورهما في صياغة الهوية الدومينيكانية وفقاً لـ«دياريو ليبري».
وتأتي هذه التكريمات في وقت يتقدم فيه البلد بخطوات تشريعية لحماية التراث الثقافي بينها مشروع قانون أقره في يوليو يعرف الأصول الوطنية بأنها ملموسة وغير ملموسة. وتعكس هذه الخطوات جهوداً أوسع لصون الإرث الفني لجمهورية الدومينيكان وتعزيزه وسط اهتمام دولي متزايد بالتعبيرات الثقافية الكاريبية. وأشار مسؤولون إلى أن الاعتراف بهذه الشخصيات يعزز دور الفن والعمل الإنساني في التنمية الوطنية.
ودعا دي لوس سانتوس المكرمين وعائلاتهم إلى اعتبار هذه الجوائز حافزاً لاستمرار تأثيرهم الإيجابي. ولفت الحفل الانتباه إلى السبل المتنوعة التي أثرى بها الأفراد المجتمع الدومينيكي عبر العمل الإبداعي والإنساني. وتضمنت القرارات الرسمية التي أقرها المجلس بكامل هيئته تفاصيل إضافية عن إرث كل متلق.
