أعلنت غاليري إيمامي آرت عن معرض «تحت القمر عبر مياه كثيرة» الذي يجمع أكثر من عقد من أعمال أخاندا في مجالات التصوير والأداء والفيديو والرسم والتركيب والنسج. وتظهر الصور الأرشيفية والوثائق العائلية والرسائل والبرقيات معاد صياغتها في أنحاء المعرض لتعكس الطابع المتشظي للذكرى. ويستلهم المعرض أماكن محددة مثل كوميلا وباريشال وفاريدبور لربط القصص الشخصية بتاريخ أوسع للنزوح عقب تقسيم البنغال عام 1947.
ذكرت مجلة أوبن أن طفولة أخاندا التي قضتها في كتاك بدلاً من زيارة قريتها الأصلية في بنغلاديش خلقت لديها شعوراً مبكراً بعدم الجذور يحفز عملها الحالي. وقد أشارت الفنانة إلى أن أعمال التطريز والكروشيه والكانثا التي صنعتهما جدتاها، إلى جانب أنشطة جدّها كفنان وشاعر، كانت إلهامها الأول. وقالت أخاندا للمجلة: «لقد أبدعت كل من جدتي الأبوية والأمومية تطريزات معقدة وأعمال كروشيه وكانثا».
وحصلت أخاندا على جائزة سوفرين الآسيوية للفنون عام 2025 عن عملها المنسوج «ديندريتيك داتا آي بي»، وفق ما ذكرته مجلة مينت لونج. وتعالج الفنانة الورق في هذه الأعمال لاستحضار ملمس النسيج، حيث تمثل السداة السجلات التاريخية المؤسسية واللحمة السرديات الفردية الحميمة. وتخلق هذه العملية مساحة للأصوات المهملة وتتحدى الروايات المعتمدة للماضي، كما أوضحت الفنانة في مقابلات متعددة.
ووصفت مجلة فوغ إنديا كيف بدأ انخراط أخاندا في أرشيف العائلة بعروض أداء مثل «الندوب الحية» التي رسمت فيها خرائط التقسيم على ذراعيها. أما السلسلة المستمرة «هاث-باكها» فتجمع الروايات الشفهية لنساء عائلتها اللواتي هاجرن خلال التقسيم أو بعده. وتؤكد هذه الأعمال على الطابع الزائل للذاكرة ودور الأشياء اليومية في حفظ ما قد يندثر.
ويذكر الموقع الرسمي لأخاندا مشاركتها في معارض بمركز أوتوغراف في لندن، وإقامتها الفنية في جيستر بمدينة غينك في بلجيكا، وذلك بعد حصولها على درجة الماجستير في الفنون الجميلة من جامعة فيسفا بهاراتي في شانتنيكيتان عام 2017. ويستمر عرض إيمامي آرت حتى 26 ديسمبر. وأشارت مجلة بلاتفورم إلى أن طريقة الفنانة في جمع الذكريات عبر الفن توفر وسيلة لحفظ عناصر من التاريخ معرضة لخطر التلاشي ضمن السرديات الوطنية الأكبر.
