استضافت جامعة دي مونتفورت عرضاً لمشاريع التقنيات الإبداعية يمتد من المسرح الافتراضي إلى فن الذكاء الاصطناعي، حسبما أعلنت المؤسسة في 28 أكتوبر 2026. وركزت العروض على أبحاث أعضاء هيئة التدريس المستمرة في البيئات الغامرة والأنظمة التوليدية التي تتجاوز الحدود الفنية التقليدية. وتفقد الحاضرون النماذج الأولية ودراسات الحالة المطورة عبر أقسام جامعية متعددة، وفقاً لملخص الفعالية. وخلص تقييم جامعي إلى أن مثل هذه العروض تساعد في ربط الممارسة الإبداعية بالابتكار التكنولوجي بطرق تؤثر في التعليم والتطبيقات الصناعية على حد سواء.
عقدت الجامعة في وقت سابق من العام ندوة «المعرفة الإبداعية» التي جمعت موظفين من كليات الفنون والعلوم الإنسانية والأعمال والتقنيات الإبداعية والتعليم لتقديم عروض حول الأداء والسرد الرقمي والفن التفاعلي والذكاء الاصطناعي، على حد قول المنظمين. وقالت البروفيسورة تريسي هاروود، إحدى منسقي الحدث، إن التجمع يبرز أهمية الفضول والتجريب والتعاون. وأضافت هاروود أن الممارسة الإبداعية تمكن الباحثين من طرح أسئلة جديدة وإيجاد روابط غير متوقعة وتهيئة الظروف لنشوء معارف جديدة. وهدفت ندوة يوليو 2026 إلى تعزيز الروابط بين التخصصات المختلفة بما يمكن أن يشكل الأبحاث والممارسات المهنية مستقبلاً.
وأنتج بحث مستقل في الجامعة إطاراً لتحويل تسجيلات الأوركسترا إلى تجارب واقع افتراضي تفاعلية يمكن للمستمعين دخولها وتعديلها، كما أشارت دراسة نشرت في مجلة «إلكترونيكس». وقاد الدكتور جيثرو شيل، المحاضر البارز في كلية علوم الحاسوب والمعلوماتية، المشروع بالتعاون مع البروفيسورة سوفي سميث من جامعة الفنون الإبداعية وبدعم من أوركسترا الفيلهارمونيا. ويصور نظام «مافيس» مجموعات الآلات الموسيقية كعناصر قابلة للتنقل داخل الفضاء الرقمي، وفقاً للباحثين. وقال شيل إن معظم الناس يختبرون موسيقى الأوركسترا على أنها شيء ثابت وبعيد، بينما يتيح النهج الجديد للمستمعين التحرك عبر الموسيقى والتفاعل معها وصياغة تجربتهم الشخصية للمقطوعة في الوقت الفعلي.
وساهمت الجامعة أيضاً في عروض رقص بالواقع المختلط تجمع بين المؤدين الأحياء والتسجيلات المجسمة التي تُشاهد عبر نظارات الواقع الافتراضي، بحسب سجلات الجامعة لعام 2025. وقامت الدكتورة كيرين وايز بتصميم إحدى هذه القطع التي وصلت إلى النهائيات في جائزة لومن ضمن فئة الأداء والموسيقى. ويضع عمل وايز فرداً واحداً من الجمهور في فضاء هجين فيزيائي افتراضي، كما أوضحت الجامعة. واستند المشروع إلى بحث ما بعد الدكتوراه ممول من برنامج ميدلاندز4سيتيز، وتضمن تعاوناً مع تقنيين وملحنين.
وحصلت دورة فن الألعاب في الجامعة على صفة الشريك الأكاديمي الذهبي من إبيك غيمز في مارس 2026 تقديراً لاستخدامها منصة أنريل إنجن في التدريس، كما جاء في إعلان الجامعة. وأنتجت مشاريع الطلاب بيئات افتراضية غنية بالتفاصيل تظهر مهارات فن البيئات بمستوى مهني، حسب قادة الدورة. وحصلت إحدى مشاريع التخرج على مكان في نهائيات جوائز تيغا للخريج المتميز لعام 2026. وتكمل هذه المبادرات التعليمية الأبحاث التي عُرضت في 28 أكتوبر بإعداد الطلاب للعمل في الصناعات الإبداعية الرقمية.
وتوقع تقرير لشركة ماركت جلاس إنك نمو سوق الإنتاج الافتراضي العالمي من 2.9 مليار دولار في 2025 إلى 7.5 مليار دولار بحلول 2032، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 14.5%. ويتماشى عرض جامعة دي مونتفورت مع هذا التوسع من خلال اختبار التطبيقات العملية للواقع الافتراضي والذكاء الاصطناعي في المسرح والفنون البصرية، كما أشارت الجامعة. وسبق لمبادرات أوروبية سابقة، منها بروفات الواقع الافتراضي عن بعد للمؤدين، أن استكشفت الأبعاد العاطفية والتقنية لهذه التقنية. وقال المنظمون إن فعالية أكتوبر ستُسهم في توجيه التعاونات المستقبلية داخل الجامعة ومع الشركاء الإبداعيين الخارجيين.
