قدم الفنان الياباني المعاصر تاكيشي إيكيدا معرضه الفردي «TIME WORN» في غاليري إيسيتان شينجوكو للفنون، محولاً الأشرطة الزخرفية للسيجار إلى قطع فنية معاصرة تحتفظ بآثار استخدامها السابق.
ويعكس المعرض، الذي استمر من 7 إلى 13 أكتوبر، قناعة الفنان بأن الأشياء تكتسب دلالات أعمق عبر التعامل معها وعامل الزمن، وليس عبر الترميم لتبدو جديدة تماماً.
وبحسب «Cigar Journal»، فقد عرّف المعرض جمهوراً جديداً من محبي الفن المعاصر والأزياء والتصميم والفخامة على اللغة البصرية والتاريخية لثقافة السيجار.
وبنى إيكيدا ممارسته حول مادة مألوفة جداً لعشاق السيجار لكنها نادرة في قاعات العرض، إذ يستخدم الأشرطة التي تزين علب السيجار عادة وتُلقى بعد ذلك. ويدمج في أعماله عدم انتظامها والقطوع والتآكل المتراكم فيها ضمن بنى جديدة، بدلاً من محو دلائل الاستخدام السابق.
ويحدد بروفايل على موقع غاليري JPS، الذي نظم المعرض، ولادته في عام 1979، ويذكر أنه يعيش في طوكيو.
وقد جاء جزء مهم من تطور إيكيدا من خلال تعاونه مع نادي السيجار في طوكيو. إذ يزود رئيس النادي ماكي ناكاني الفنان بأشرطة السيجار التي تشكل المادة الأساسية لأعماله. وقال إيكيدا: «لقد دعم رئيس نادي السيجار في طوكيو ماكي ناكاني عملي بكرم من خلال تقديم أشرطة السيجار التي أستخدمها مواد أولية في أعمالي الفنية. وقد تطورت ممارستي من خلال هذه العلاقة ليس فقط في سياق الفن المعاصر، بل أيضاً في الأماكن والمجتمعات الفعلية التي تستمر فيها ثقافة السيجار في أن تُعاش وتُورث».
وقد شكل ارتباط الفنان الدائم بكوبا جانباً أساسياً من استكشافه المادي، نظراً لمكانة الجزيرة المحورية في إنتاج السيجار حول العالم. وفي الوقت ذاته، حظيت أعماله بعروض وجامعين في مختلف أنحاء آسيا، بما في ذلك هونغ كونغ وكوريا إلى جانب اليابان. وأفادت «Cigar Journal» بأن هذه الروابط عبر الثقافات سمحت لممارسته بالتجاوز خارج إطار الفن التقليدي.
ووفرت خلفية عائلة إيكيدا أساساً مبكراً لاهتمامه بثقافة التبغ وتجميع النسيج. إذ كانت جدته تدير متجراً صغيراً لبيع التبغ، بينما كان عمه وخالته من رواد فن الخياطة اليابانية بالقطع المتعددة، وعلّماه أن بإمكان القصص أن تُبنى عبر القماش. ويذكر بروفايل غاليري JPS أن والده عمل مصوراً فوتوغرافياً تحت إشراف إيهي كيمورا، أحد أشهر المصورين في اليابان.
كما قدم المعرض المرحلة الأولى من مشروع «AWAI PROJECT» الجديد لإيكيدا، وهي سلسلة أرشيفية تعيد تشكيل الصور والمطبوعات والمواد الأولية لساشيكو كاوابي، الرائدة في مجال الأزياء والجمال الياباني منذ عام 1938. وتتضمن هذه الأعمال قطع الصور وتراكبها مع أفلام شفافة، ثم إضافة خيوط ذهبية ومسامير نحاسية لإيجاد توتر مادي وإخفاء جزئي. وذكرت مجلة «Bijutsu Techo» أن هذا النهج يوسع أسلوب التحرير لدى الفنان ليشمل التواريخ الشخصية والثقافية.
وقد جمع المعرض، الذي أقيم داخل متجر كبير شهير، بين تراث السيجار والفن الرفيع بأسلوب دعا إلى تأويلات جديدة من قطاعات ثقافية مختلفة. وتولى غاليري JPS عملية التخطيط والتعاون، وهو الذي دعم معارض إيكيدا خلال السنوات الأخيرة. واختتم المعرض فعالياته في 13 أكتوبر، مقدماً سجلاً موجزاً لكيفية نقل المواد المهملة لروايات العمل والتجارة والذاكرة.
