يرفع يويد وناتاشا أنيس دعوى قضائية ضد معرض أليسون جاكس لخرق العقد بعدما ألغى التاجر اللندني بيع ثلاث لوحات كبيرة للفنانة السويدية المولد مونيكا شيو، بحسب ما أفادت به «ذا آرت نيوزبيبر». اشترى الزوجان لوحة «لقاء الأسلاف في أفيبوري» من عام 1993 و«كائنات الغابة» من عام 1997 و«نساء الأمازون في العصر البرونزي» من عام 1999 في 6 أكتوبر 2023 مقابل 264 ألف جنيه إسترليني، أي بخصم 20% من السعر المطلوب البالغ 330 ألف جنيه. وساعدت مستشارتهما الفنية ماري سان جيرمان في ترتيب الصفقة التي جرت فيما كانت الأعمال ضمن معرض استعادي متنقل. ومن المقرر النظر في القضية بمحكمة مقاطعة وسط لندن في مارس 2027.
شاهد الزوجان أنيس اللوحات لأول مرة في متحف مودرنا بستوكهولم خلال معرض «الأم الكونية العظيمة» لعام 2023، وفق «ذا آرت نيوزبيبر». والتقيا بممثلي تركة شيو خلال عشاء أقيم في 16 نوفمبر 2023 بمناسبة افتتاح المعرض في «مودرن آرت أكسفورد». وبعد أيام أبلغ المعرض سان جيرمان بأن التركة سحبت الموافقة على البيع. وقالت ناتاشا أنيس للصحيفة إن ملاحظاتها خلال العشاء، حين ذكرت أنها لم تشترِ الفن من قبل وربما لن تفعل مجدداً، هي ما أدى إلى هذا القرار.
وأفاد المعرض في رسائل إلكترونية أرسلها في نوفمبر 2023 بأنه تم خداعه بشأن أوراق اعتماد الزوجين أنيس من قبل مستشارتهما، وأن السيدة أنيس جعلت ممثلي التركة في حالة عدم راحة شديدة بسبب إفراطها في مشاركة أمور حياتها الشخصية وعواطفها، بحسب «ذا آرت نيوزبيبر». وفي دعوى مضادة يزعم المعرض أن الزوجين رفضا تسلم اللوحات أو قبول استرداد المال، وبدلاً من ذلك طلبا تعويضاً عن الألم النفسي. كما تساءلت التركة والمعرض فيما إذا كان الزوجان سيحافظان على اللوحات بشكل مناسب.
ويطالب الزوجان أنيس باستعادة مبلغ الشراء البالغ 264 ألف جنيه إسترليني إضافة إلى 66 ألف جنيه إسترليني يمثل الخصم الذي يعتقدان أنه يعكس القيمة السوقية الحالية، كما ذكرت الصحيفة. كما يطالبان برد أتعاب سان جيرمان البالغة 31944 دولاراً وتكاليف السفر والقضائية إضافة إلى 31944 دولاراً كتعويضات عن فقدان المتعة والراحة والمكانة والقيمة التراثية الناجم عن عدم منحهما الائتمان كمقرضين لمعرض متحفي. وتذكر سيرة ذاتية نشرت على موقع متحف مودرنا أن شيو، التي عاشت بين 1938 و2005، أنتجت أعمالاً أساسية في حركة الفن النسوي في بريطانيا منذ مطلع السبعينيات.
وأثارت لوحة شيو «الله يعطي الحياة» من عام 1968، التي تصور امرأة في المخاض، احتجاجات من جماعات مسيحية عند عرضها للمرة الأولى، وفقاً للسيرة الذاتية للمتحف. وشاركت في تأليف بيان عام 1971 بعنوان «نحو فن نسوي ثوري» وكتاب 1987 «الأم الكونية العظيمة»، مما ساهم في تشكيل حركة الإلهة. ومثل معرض مودرنا الاستعادي لعام 2023، الذي انتقل بعد ذلك إلى «مودرن آرت أكسفورد» وغيرها، أكبر مسح لإنتاجها منذ عقود، وأعاد جذب انتباه دولي تجاه لوحاتها ونشاطها.
وتشير سجلات المزادات التي جمعها موقع «آرت نت» إلى أن هناك عدداً قليلاً نسبياً من المبيعات العلنية لأعمال شيو قبل المعرض الاستعادي، مع أمثلة تم بيعها في 2012 و2019. ويعكس المبلغ الكبير الذي دفعه الزوجان أنيس – والذي يصل إلى ستة أرقام – الرؤية المتزايدة والاهتمام السوقي الذي أنتجه المعرض المتنقل الذي عرض اللوحات الثلاث المتنازع عليها. ولا تزال اللوحات في حيازة المعرض وقد تم التخطيط لعرضها لاحقاً في متحف مودرنا في مالمو، بحسب ما أوردته «ذا آرت نيوزبيبر».
