صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مستشارون نفسيون في نيبال يدعون إلى حوار صادق يتجاوز الرد الشائع «ثيك تشا»

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

كتبت دريستي موكتان، مستشارة نفسية اجتماعية في مركز «فيهيل» الاستشاري للشفاء الواعي، في صحيفة «كاثماندو بوست» أنه في مجتمع يرد فيه الناس بأنهم بخير غالبا حتى وهم يعانون، فإن إتاحة المجال لمحادثات صادقة قد تمثل الخطوة الأولى ذات المعنى نحو صحة نفسية أفضل. وتسلط تعليقات موكتان المنشورة في 13 أكتوبر 2026 الضوء على الطريقة التي تمنع بها المعايير الثقافية في نيبال الكشف عن الصعوبات العاطفية. ويأتي هذا المقال في وقت تواصل فيه المسوحات الوطنية الكشف عن فجوات كبيرة بين حدوث الاضطرابات النفسية والحصول على الرعاية بين عموم السكان. وقد وثقت السلطات الصحية أن الوصمة لا تزال العائق الرئيسي أمام التدخل المبكر.

وجد المسح الوطني للصحة النفسية في نيبال 2020 أن 10 في المئة من البالغين و5.2 في المئة من المراهقين أصيبوا بأي اضطراب نفسي خلال حياتهم. وأظهر تحليل ثانوي لبيانات المسح الديموغرافي والصحي في نيبال 2022 أن معدل انتشار القلق الحالي يبلغ 17.7 في المئة والاكتئاب 4.0 في المئة بين السكان الذين شملتهم الدراسة. أما دراسة العبء العالمي للأمراض 2019 فقدرت أن 3.9 مليون نيبالي عانوا من اضطرابات نفسية ذلك العام، أي ما يعادل 13.5 في المئة من إجمالي السكان. وقد أدت هذه الأرقام إلى تجدد الاهتمام بمبادرات التوعية على مستوى المجتمعات المحلية.

وبحسب تحليل المسح لعام 2022، لم يلتمس المساعدة سوى 32.9 في المئة من الأفراد الذين أظهروا أعراض القلق أو الاكتئاب. وأفادت شعبة الخدمات الصحية بأن نحو 80 في المئة من المواطنين لا يحصلون على العلاج النفسي المطلوب عند الحاجة. وخلص تقييم لمنظمة الصحة العالمية إلى أن الاضطرابات النفسية كبدت نيبال تكلفة اقتصادية بلغت 154 مليون دولار في 2021، أي ما يعادل 0.44 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، وجاءت معظم هذه التكاليف من خسائر غير مباشرة في الإنتاجية. وقد وسعت البرامج الحكومية تدريب العاملين في الرعاية الصحية الأولية لسد هذا النقص.

وتشير بيانات الانتحار الصادرة عن البرنامج الوطني للصحة النفسية إلى وقوع نحو 7000 حالة وفاة سنويا في نيبال، أي بمعدل 25 حالة لكل 100 ألف نسمة. وأورد البرنامج أن 6.5 في المئة من البالغين و3.9 في المئة من المراهقين يحملون أفكارا انتحارية حاليا. كما أن واحدا من كل ست وفيات بين النساء في سن الإنجاب يعود إلى الانتحار وفق الإحصاءات الرسمية. وقد رفعت هذه الأرقام من أولوية الصحة النفسية في مناقشات السياسة الصحية الوطنية خلال العقد الماضي.

وتبرز مساهمة موكتان في «كاثماندو بوست» دور اللغة اليومية في تعزيز الصمت حول الضيق النفسي. ولفتت المستشارة إلى أن الانتقال من التطمينات التلقائية بالسلامة إلى تبادلات حقيقية من شأنه أن يقوي أنظمة الدعم داخل الأسرة وعلى مستوى المجتمع. وقدمت مرافق مثل «فيهيل» خدمات نفسية اجتماعية لتلبية الطلب المتزايد على الاستشارة في المدن وما حولها. أما دمج الصحة النفسية في مرافق الرعاية الأولية فيتقدم لكنه لا يغطي سوى أقل من 25 في المئة من جميع نقاط الصحة على مستوى البلاد وفق مسح حكومي أجري عام 2021.

واختارت منظمة الصحة العالمية موضوع «سماع التجارب المعيشة: أصوات حقيقية، تغيير حقيقي» لليوم العالمي للصحة النفسية الذي صادف 10 أكتوبر 2026، وهو الموضوع الذي استشهدت به موكتان بينما تساءلت عما إذا كان الالتزام بالصحة النفسية يزول بمجرد انقضاء ذلك اليوم. وحددت مراجعة أجرتها شركة «بي دبليو سي» لأنظمة الصحة الإقليمية جهود نيبال في إدراج فحص الصحة النفسية على المستوى المجتمعي ضمن إصلاحات أوسع في جنوب آسيا. وتدعم الاستراتيجية الوطنية للصحة النفسية توفير الأدوية المجانية في مراكز محددة وتشغل خطا ساخنا لمنع الانتحار يتلقى آلاف المكالمات سنويا. ويواصل الخبراء التأكيد على ضرورة توفير تمويل مستدام لتوسيع الخدمات خارج المدن الكبرى التي تتركز فيها معظم الرعاية المتخصصة.

اكتشف المزيد
شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.