يستكشف البرنامج الذي أعده الفنان المشارك إسوسا إيغودارو قضايا الملكية والصوت والتمثيل من خلال الفنون البصرية والمسرح والكوميديا والسينما والموسيقى والمنتديات المفتوحة التي تبرز ثراء الهوية السوداء الأيرلندية. وقال إيغودارو لـ«إيكو» إن الفعاليات تركز على الإبداع المعاصر مع الإقرار بأن عمل اليوم يشكل تاريخ الغد. ووصفت إعلانات المسرح المبادرة بأنها احتفاء بالهوية السوداء في أيرلندا اليوم عبر تسليط الضوء على فنانين سود محليين في مجالات فنية متعددة.
ويتناول معرض يستمر من الأول إلى الحادي والثلاثين من الشهر الروابط التاريخية للسود مع أيرلندا من خلال نسج الأسطورة والفولكلور وسرد القصص لتحدي السرديات السائدة. ويخلق فضاء غامرا يلتقي فيه التاريخ بالخيال، مشجعا الزوار على التأمل في القصص غير المروية والمنظورات البديلة. ويعتبر المعرض أساسا للفعاليات الحية اللاحقة وفق التفاصيل التي وزعها المسرح.
وفي الثالث والعشرين سيقدم إيغودارو قراءة مسرحية لعمل «Down With Jazz» الذي يجرب أشكالا مسرحية لإلقاء الضوء على تجارب العنصرية في أيرلندا. أما الرابع والعشرون فيحتضن فعالية «Black and Irish» التي تجمع بين الكوميديا الارتجالية والرقص والأفلام القصيرة من إبداع فنانين سود أيرلنديين في مسرح الاستوديو، تليها مناقشة جماعية ومنتدى مفتوح حول الإبداع والهوية والتمثيل. ومن بين المشاركين ييمي إيديبيري وفافور أودوسولا ونيلتا تشادامويو وغريس ميازولو وستيف هارتلاند وشيوما أوغونابو وليا مينتو وغابرييل أديوسي وتييرا بورتر وآيشا تاندي وتانيا بريدجمان، التي تصاحب قصائدها الشعرية المبنية على النصوص الحرفية معرض «الأرز والفاصوليا: مطبخان 2».
وفي الخامس والعشرين تقدم فعالية «Roots; What The Table Knows» تجربة تفاعلية يقدمها الجمع «أوبن تيبل» المكون من نساء سوداوات، تستخدم الطعام والصوت والحوار والحواس لاستكشاف المعرفة الثقافية والمجتمع والتواصل. وتُعد هذه الفعالية ختاما مناسبا لشعار «الجذور والطرق» إذ تؤكد على دور الممارسات المشتركة في تغذية الذاكرة الجماعية. كما سيناقش نقاش آخر قوة السرد القصصي ومستقبل السرديات السوداء الأيرلندية.
ويختتم البرنامج في السادس والعشرين بحفل «Rhythm and Poetry» يستضيفه مسرح أرينولا، يجمع فناني الكلام المنطوق والشعراء والموسيقيين في احتفال حيوي بالتعبير الإبداعي. وتدعم جميع الفعاليات مجلس مقاطعة جنوب دبلن، وتقام في مسرح سيفيك بتالاغت. ونصح المسرح بعدم السماح للمتأخرين بالدخول إلى العروض التي تتطلب تذاكر.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء المركزي في تعداد 2022 أن 76,245 شخصا في أيرلندا يُعرفون أنفسهم بأنهم سود أو سود أيرلنديون، أي ما نسبته 1.5 بالمئة من السكان، بزيادة تقارب 18 بالمئة عن عام 2016. ومن بين هذا الإجمالي حدد 67,546 شخصا أنفسهم كسود أو سود أيرلنديين أفارقة بارتفاع 17 بالمئة، فيما بلغ عدد من وقعوا في فئة أي خلفية سوداء أخرى 8,699 شخصا بزيادة 28 بالمئة. وتؤكد هذه الأرقام على النمو المتزايد لوجود المجتمع، خاصة في دبلن حيث تساهم برامج ثقافية مثل برنامج مسرح سيفيك في تعزيز الحوار والرؤية.
