Jacques-Louis David’s The Intervention of the Sabine Women, shown in the Louvre retrospective. | Musée du Louvre

معرض اللوفر الاستعادي لجاك-لوي ديفيد يحظى بإشادة نقدية لإبراز تعقيد إرث سيد الكلاسيكية الجديدة

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

نال معرض جاك-لوي ديفيد الذي يقيمه متحف اللوفر أعلى التقديرات النقدية منذ افتتاحه في أكتوبر 2025. ووصفت إحدى المراجعات المهمة هذا المعرض بأنه حدث فني رفيع المستوى رغم تعرض أحد المتاحف الكبرى للسرقة بعد وقت قصير من بدايته. جمع أمينا المعرض سيباستيان ألار وكوم فابر نحو 100 عمل فني، كثير منها من مجموعة اللوفر الخاصة باللوحات ذات الحجم الكبير التي لا تتنقل عادة، إضافة إلى لوحات مستعارة مهمة من متاحف منها المتاحف الملكية للفنون الجميلة في بلجيكا ومتحف المتروبوليتان للفن في نيويورك. ويستمر المعرض حتى 26 يناير 2026، وهو ما يمثل -كما قال نقاد كثر- فرصة نادرة لا تتكرر إلا مرة واحدة في الجيل لإعادة تقييم الرسام الذي حدد معالم الفن الفرنسي من أواخر القرن الثامن عشر إلى أوائل القرن التاسع عشر.

ومن بين الأعمال البارزة المعروضة «قسم الهوراتيين» (1785) و«موت مارات» (1793) و«نابليون يعبر جبال الألب» (1801) واللوحة غير المكتملة «قسم ملعب التنس»، بحسب منظمي المعرض. وتتمركز هذه الأعمال في قاعات العرض إلى جانب «تدخل نساء الصابين» وآخر لوحة لديفيد «المريخ ينزع سلاحه من فينوس» (1824) التي أتت من بروكسل. أما مراجعة «آرت نيوزبيبر» المنشورة في يناير 2026 فقد منحت المعرض خمس نجوم سواء على مستوى الأعمال أو المعرض نفسه، مشيدة بقدرته على تصوير ديفيد على أنه فنان أكثر تعقيداً من أن يكون كلاسيكياً جديداً بسيطاً.

ووفقاً لمواد المعرض في اللوفر، فقد عاش ديفيد بين 1748 و1825، إذ مر بستة أنظمة سياسية مختلفة وهو ينتج صوراً ما زالت تشكل فهمنا للثورة الفرنسية والإمبراطورية النابليونية. فقد بدأ أكاديمياً ملكياً، ثم صوت لإعدام لويس السادس عشر كثوري، ونجا من سقوط روبسبيير، وأصبح الدعاية الرئيسية لنابليون، ومات منفياً في بلجيكا بعد عودة البوربونيين. ويأتي هذا المسح الحالي -وهو أول معرض فردي كبير منذ 1989- مدمجاً ثلاثة عقود من الدراسات الجديدة ليبرز قوته الإبداعية وطاقته التعبيرية الكامنة تحت الأسلوب الكلاسيكي الجديد الصارم.

ويسمح الترتيب الزمني للمعرض للزوار بتتبع تغير ولاءات ديفيد وردود أفعاله الفنية على الأحداث التاريخية، مع التركيز على لوحاته الشخصية ولوحاته التاريخية التي تجمع بين الرسالة السياسية والدقة الفنية. وقد قدم ألار كبير الأمناء الفنان على أنه فاعل اجتماعي متأصل في زمانه وليس مراقباً بعيداً، وهو منظور رددته مراجعات كل من فايننشيال تايمز ووول ستريت جورنال. وتسد القروض مثل النسخة الأصلية من «موت مارات» و«كيوبيد وسيكه» من متحف كليفلاند للفن الثغرات في مجموعة اللوفر، مما يشكل سرداً شاملاً.

وقد أشار النقاد إلى نجاح المعرض في إعادة تشكيل بعض جوانب سمعة ديفيد، متجاوزاً صورته كدعاية سياسي ليبرز تأثيره المستمر على الفن الغربي. فقد وصفته جاكي وولشليغر في فايننشيال تايمز بأنه «استعادي هائل ومشوق لا يمكن أن يقام إلا في اللوفر الذي يمتلك معظم لوحاته الرئيسية». أما مايكل برودغر في «ذا كريتيك» فقد اعتبر التجميع «مثيراً ولا مثيل له» لفنان سجل التاريخ وهو يشارك في صنعه.

وقد شهدت الكلاسيكية الجديدة اهتماماً متجدداً خلال السنوات الأخيرة، ويساهم هذا المعرض في هذا الاهتمام بكشفه أبعاداً غير متوقعة في أعمال ديفيد، بحسب تقييمات عدة منشورات فنية. وقد اختار المتحف توقيت المعرض ليصادف الذكرى الـ200 لوفاة ديفيد في 29 ديسمبر 1825 بعد أن صدمته عربة في بروكسل. ومع الطلب المرتفع على التذاكر والتغطية الإعلامية الواسعة، فقد أعاد هذا المعرض الاستعادي ترسيخ مكانة ديفيد كشخصية مركزية في التاريخ الثقافي الفرنسي، وأعماله التي لا تزال معروفة على نطاق واسع.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.