شمل عرض غاليري ثريشولد في مبنى مركز الفنون الثقافية مجموعة رئيسية جديدة من اللوحات المستوحاة من القديس التاميلي الشيفي ناندانار الذي عاش في القرن السابع والتقليد الأوسع لشعراء النيانمار التقويين. وتظهر هذه الأعمال بجانب قطع تعيد تفسير القصص التقليدية والمخطوطات القديمة وسير شخصيات البهاكتي والصوفيين عبر الاستعارة لاستكشاف مفاهيم الإيمان والهوية والانتماء. أما سلسلة موازية من الألوان المائية كبيرة الحجم فتحول التركيز نحو أشياء يومية من منزل الفنان واستوديو مثل إناء نحاسي أو الفراغ حول أحد الأشياء مما يمنحها هالة قدسية دون أن تحول الشيء نفسه إلى رمز أيقوني كما أفادت الغاليري في إعلانها.
ويحتفظ راميش باستوديو في فيساخاباتنام وقد أخبر «التريبيون» بأن القدسية لا تسكن الشيء بل المشاهد نفسه. «أشعر أنها ليست في الشيء ذاته. القدسية تكمن فينا» قال. وترتكز هذه الرؤية على السؤال المركزي للمعرض حول ما الذي يجعل الشيء مقدساً إذ يؤدي الفراغ حول الأشياء المرسومة دوراً أساسياً في إيجاد تلك الهالة على ما ذكرته الصحيفة في 10 أكتوبر. وقد انتقل الفنان في رحلته البصرية من تصوير صيادي الساحل في بداياته إلى المناظر الطبيعية فالقديسين وأخيراً المشاهد المنزلية الحميمة وهو مسار شغل تفكيره لقرابة أربعة عقود.
ويمثل هذا الاستعراض نظرة شاملة على إنتاج راميش ويرافقه كتاب منشور جديد يتناول ممارسته بحسب برنامج معرض فنون الهند. ويستمر في استكشاف مواضيع رفعها الرسام إلى الواجهة في معارض سابقة مثل عرضه الفردي عام 2017 في غاليري ثريشولد الذي أعاد تفسير حلقات من ملحمة الرامايانا بأسلوب معاصر مستلهماً ذكريات جدته التي كانت تقرأ الملحمة كما جاء في تقرير لـ«الإنديان إكسبريس» آنذاك. وتضمن ذلك العرض أيضاً أعمالاً عن شاعرات البهاكتي النساء مثل لال ديد وأندال وأكا ماهاديفي مما يبرز ثبات انشغاله بالتقاليد الدينية التقوية.
ووصفت مراجعة في «روب ريبورت إنديا» جوهر «الأماكن المقدسة» بأنه مجموعة أعمال مستوحاة من شعراء البهاكتي في القرنين السابع والثامن الذين عبروا عن شوقهم إلى الإلهي بلغة الغرام والتصوف العذري. وينظر راميش إلى الإخلاص لا كطقس بل كروح تحقيق في الترابط الذي يجمع عناصر الحياة على ما نقلت المنشورة عن الفنان. ودعا المعرض الذي افتتح في 9 أكتوبر الزائرين إلى الجلوس أمام الأعمال والسماح لها بأن تكشف معانيها شيئاً فشيئاً بدلاً من البحث عن تفسيرات فورية كما أضافت المراجعة. أما تقنية الألوان المائية التي تجنبها راميش سابقاً فقد أصبحت أساسية بعد معرض «الغيوم البيضاء» عام 2008 الذي بدأ فيه تجربة غسل الورق وطباعته بشاش الحرير.
وقد استضاف غاليري ثريشولد العديد من المعارض الفردية السابقة للفنان. وجاء هذا المعرض ضمن روزنامة فنية حافلة في أكتوبر 2026 بدلهي تضمنت العديد من المعارض في المتاحف والغاليريات على ما أوردته نشرة «صنداي غارديان لايف» في 10 أكتوبر. وتخرج راميش في جامعة ماهاراجا ساياجيراو ببارودا وهو يدرس منذ زمن طويل تقاطع الأسطورة والذاكرة والإخلاص في رسومه كما أبرزت ذلك مقالات في «ذا هندو». وفي مشروع عام 2012 أقام تركيباً يشبه الحرم يضم أربع شاعرات من نساء البهاكتي كما أفادت الصحيفة حينذاك.
