يستعد متحف الفن الحديث في نيويورك لتقديم حوالي 300 عمل فني تروي ستة عقود من التجارب الراديكالية التي قام بها مارسيل دوشامب في الرسم والأعمال الجاهزة والقطع المفاهيمية، وذلك عند افتتاح المعرض في أبريل. ويصف القائمون على المعرض هذا الحدث بأنه يعكس الاهتمام المتزايد بالفنان الفرنسي في القرن الحادي والعشرين، من دون أن يكون مرتبطاً بذكرى محددة. وأوردت «ذا آرت نيوزبيبر» أن هذا المعرض هو أول استعراض أمريكي شامل لأعمال دوشامب منذ العرض الذي نظمه متحف الفن في فيلادلفيا عام 1973.
وسيبرز في المعرض عمل «النافورة» الذي أنتجه عام 1917، إلى جانب «الزجاج الكبير»، بالإضافة إلى لوحات مبكرة مثل «العارية نازلة على السلم» التي أحدثت ضجة كبيرة في معرض الأرموري عام 1913. ويأتي المعرض ثمرة تعاون بين متحف الفن الحديث ومتحف الفن في فيلادلفيا، حيث سينتقل إليه في أكتوبر 2026 ليستمر حتى يناير 2027، قبل أن ينتقل إلى باريس في عام 2027. وفي الوقت نفسه، سيقيم معرض غاغوسيان في نيويورك عرضاً يركز على الأعمال الجاهزة الشهيرة لدوشامب داخل المبنى ذاته في شارع ماديسون أفينيو الذي شهد أول ظهور لهذه الأعمال في الولايات المتحدة عام 1965.
أما في الصين، فيستضيف مركز يو سي سي إيه للفن المعاصر أول معرض فردي مؤسسي لجون بالديساري، وذلك ابتداء من 19 سبتمبر وحتى 3 يناير 2027. وسيستعرض هذا المعرض خمسة عقود من إبداعات الفنان المفاهيمي الأمريكي، بدءاً من تجاربه في النصوص والصور وأعماله الفيديوية في سبعينيات القرن الماضي، مروراً بالمونتاجات السينمائية، وانتهاءً باستكشافاته المتأخرة حول غياب اللون والإدراك. وقال القيم الفني لوان شيشوان، الذي عمل على تطوير المشروع لعدة سنوات، لـ«ذا آرت نيوزبيبر» إن المعرض يعرف الجمهور الصيني للمرة الأولى باستجواب بالديساري الساخر لمفاهيم التأليف والمعنى.
وقد أثر بالديساري في أجيال من الفنانين خلال تدريسه في معهد كاليفورنيا للفنون من خلال برنامجه «الفن بعد الاستوديو»، حيث أنتج أعمالاً تتحدى الأنظمة التي يحصل من خلالها الفن على أهميته، بحسب مواد المعرض. ويشمل العرض في بكين وثائق أرشيفية ونماذج أولية وكتباً للفنان من أجل وضع اللوحات والفيديوهات المعروضة في سياقها. وأكدت «أوكولا» أن المعرض يسلط الضوء على جهود بالديساري الدؤوبة طوال حياته لتغيير إمكانيات الفن المعاصر.
ومن بين أبرز الأحداث الأخرى، إعادة تجميع مذبح كولونا لرافائيل الذي يعود إلى عامي 1504-1505 بشكل كامل لأول مرة في متحف المتروبوليتان للفن، حيث يتم لم شمل الألواح الموجودة في بريطانيا وبوسطن ونيويورك. وأوضحت «ذا آرت نيوزبيبر» أن هذا التجمع يمنح الزوار فرصة تجربة عمل عصر النهضة كما صممه الفنان أصلاً لأول مرة في العصر الحديث. كذلك، يفتتح معرض عن النحاتة إدمونيا لويس في متحف بيبودي إسكس بشهر فبراير، على أن ينتقل بعد ذلك إلى متحف جورجيا للفن في أغسطس.
وتضم روزنامة العام كذلك معرضاً استعادياً للفنانة بيتي بارسونز في متحف هيسل للفن يستعرض دورها المزدوج كفنانة وكمديرة رائدة لأحد المعارض، بالإضافة إلى معرض عن كراسنر وبولوك في متحف المتروبوليتان. وقد أشار أساتذة معهد سوذبيز للفن إلى أن هذه المعارض ستكون محورية في جذب الزوار إلى المتاحف وفي النقاشات الأكاديمية خلال عام 2026. واعتبرت «ذا آرت نيوزبيبر» في تقريرها الاستعراضي أن هذه الروزنامة تعكس اهتماماً متجدداً بالشخصيات الأساسية في الفن الحديث وكذلك بالأصوات التي لم تحظ بالاهتمام الكافي في تاريخ الفن.
