أعلن مكتب إعلام أبوظبي أن فنون الفروسية الملكية في أبوظبي (أدريا) افتتحت موسمها الجديد في 12 سبتمبر 2026 بعرض بعنوان «فروسية: العودة إلى الأصول» ضمن حرمها في جزيرة الجبيل. ويضم العرض أكثر من 40 حصاناً أبيض أصيلاً من سلالة إسبانية نقية يؤدون حركات المدرسة العليا مثل البياف والليفاد والكوربيت والكابريول إلى جانب عرض دائري متزامن لثمانية خيول. ويرافق العرض الذي يستمر 60 دقيقة موسيقى أصلية من تأليف المؤلف عيسى نجم مع إسقاطات كبيرة الحجم تروي تاريخ الفروسية العربية فيما يبرز الانسجام والدقة والثقة بين الفارس وجواده. ووصفت أدريا الحدث بأنه متجذر في التقليد العربي للفروسية الذي يؤكد على الانضباط والصبر والاحترام المتبادل.
ويفتح العرض صفحة جديدة لأدريا التي يصفها مكتب إعلام أبوظبي بأنها المدرسة الخامسة عالمياً للفروسية الكلاسيكية والأولى خارج أوروبا. وتهدف المؤسسة إلى الحفاظ على الفروسية تراثاً حياً من خلال تقديم تجارب معاصرة تعكس معارفه وقيمه وفنه للأجيال القادمة. كما يعيد تأسيس المؤسسة هذه الممارسة إلى المنطقة العربية حيث نُميت علاقة الإنسان بالحصان على مدى قرون بحسب البيان. ويقدم الفرسان الذين تدربوا تحت إشراف الفارس الرئيسي غونزالو ماركيس أوبيسو العرض في حلبة مغلقة مكيفة تضم 1200 مقعد.
وقد افتتح الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أدريا أواخر أكتوبر 2025 على موقع يمتد على 65 ألف متر مربع وسط أشجار القرم في جزيرة الجبيل وهي خطوة وثقها مكتب إعلام أبوظبي. ويحتوي الحرم على معرض الفروسية الذي يضم إحدى أكبر المجموعات عالمياً وتشمل أكثر من 173 قطعة أثرية وفنية نادرة تمتد على أكثر من 2000 عام من تاريخ الفروسية عبر مختلف الحضارات. كما تضم المرافق مكتبة متخصصة في الفروسية وأول ورشة لصناعة السراج في الإمارات لدعم التدريب والدراسة الأكاديمية والحرف اليدوية التي تجمع بين التقنيات التقليدية والأساليب الحديثة. وتجعل هذه التجهيزات من أدريا مركزاً تعليمياً ووجهة ثقافية عامة في آن واحد.
وترجع أدبيات الفروسية إلى عصر الخلافة العباسية إذ ألف القائد ابن أخي حزام في القرن التاسع أدلة مبكرة حول الفروسية ورعاية الخيول والقتال المركب وفقاً للروايات التاريخية المذكورة في مواد أدريا. وبلغت التقاليد ذروتها في سلطنة المماليك خلال القرن الرابع عشر عندما حددت المؤلفات دورها في النخبة العسكرية والرياضة عبر الشرق الأوسط. ويبرز معرض أدريا هذا التطور مستعرضاً الصلات بين الممارسات العربية والتطورات الموازية في فنون الفروسية الشرقية والغربية. ويشكل هذا السياق أساساً للقصة السردية في العرض من الحضارات القديمة إلى التراث المعاصر.
ويحصل زوار العرض على فرصة الاستفادة من تجارب الحرم الأوسع لأدريا بما في ذلك تناول الطعام في منافذ مثل «كينيد بيكري» و«سالت» و«فلوى» للشيف الإماراتي فيصل الحرمودي كما أشار مكتب إعلام أبوظبي. وتتيح الجولات المرشدة في الأيام الأخرى زيارة الإسطبلات والمعرض والمكتبة للجمهور للتعرف أكثر على عمليات المؤسسة. وتبدأ أسعار التذاكر من 150 درهماً فيما تفتح أبواب الحلبة الساعة السادسة مساءً استعداداً للعرض الذي يبدأ في السابعة ويستمر البرنامج في سبتوات مختارة حتى أواخر 2026 بحسب منصات الحجز. ولا يُسمح للمتأخرين بالدخول بعد بدء العرض.
ويأتي موسم الفروسية ضمن روزنامة أبوظبي الثقافية التي تعزز الفنون التقليدية عبر العروض العامة والبرامج التعليمية. ويجمع نهج أدريا بين العرض وفرص استكشاف الحرف والتاريخ المرتبطة به في موقع واحد. وتُدرج تواريخ إضافية في نوفمبر وديسمبر 2026 بالمكان ذاته وفقاً لعدة قوائم للفعاليات.
