متحف طهران للفن المعاصر في طهران. | Wikimedia Commons

متحف طهران للفن المعاصر يعيد فتح أبوابه بسلسلة معارض دوارة بعنوان «الفن والحرب»

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

أعاد متحف طهران للفن المعاصر فتح أبوابه بعد فترة إغلاق نجمت عن القصف خلال نزاع استمر 40 يوماً من 28 فبراير إلى 8 أبريل وأسفر عن مقتل نحو 3500 شخص، على ما أوردته صحيفة «ذا آرت نيوزبيبر» في 14 مايو. وبدأت المؤسسة برنامجاً ما بعد وقف إطلاق النار يتألف من عروض دوارة أسبوعية تحت عنوان «الفن والحرب» تستلهم من مجموعتها الدائمة لاستعراض كيف عالج الفنانون عبر العصور والمناطق قضايا العنف والأزمات. وقال مدير المتحف رضا دبيرينژاد لوسائل الإعلام الإيرانية إن عدد الأعمال المعروضة يبقى محدوداً في كل مرة تحسباً لأي تجدد في الأعمال العدائية يستدعي إعادتها سريعاً إلى أماكن التخزين الآمنة.

وبدأ الأسبوع الأول من السلسلة، الذي انطلق حوالي 3 مايو، بعرض ستة أعمال لفناني البوب الأميركيين روي ليختنشتاين وجيمس روزنكويست وروبرت إنديانا اختيرت لمواضيعها المعارضة للحرب، بحسب ما ذكرته «تايمز أوف إسرائيل». أما الدورة الثانية فانتقلت إلى التركيز على إسبانيا بعرض 11 قطعة لكل من بابلو بيكاسو وأنطوني تابييس وروبرت مادرول وخوان جينوفيس تتناول الحرب الأهلية الإسبانية، على ما أفادت «ذا آرت نيوزبيبر». وشمل أحد العروض ثلاثة أعمال من سلسلة «المرأة الباكية» لبيكاسو فيما اتُخذت احتياطات مع القطع التي تحتوي على نحو 4000 لتر من الزيت إذ أُزيلت كلياً لتقليل خطر الحريق في حال وقوع أي هجوم جديد.

وصف رضا دبيرينژاد أسلوب المتحف في التنظيم الإعرابي في تعليقات نقلتها «ذا آرت نيوزبيبر». «نهجنا اجتماعي التوجه. نرى الأعمال الفنية أشكالاً ثقافية متعددة الطبقات قادرة على إعادة تفسيرها في سياقات مختلفة»، قال. وأضاف دبيرينژاد أن البرنامج سيتواصل مع أسابيع قادمة مخصصة للمكسيك تشمل فنانين مثل دميان فلوريس وإميليانو جيرونيلا وأدولفو ميكسياك قبل الانتقال إلى اختيارات أوروبية أوسع وأخيراً أعمال إيرانية قد تضم صفحات من شاهنامه شاه طهماسب. «الحرب بطبيعتها ضد الإنسانية، بينما يسعى الفن إلى خلق روايات إنسانية»، أكد.

ويُعد المتحف موطناً لأكبر مجموعة من الفن الحديث الغربي خارج أوروبا والولايات المتحدة، إذ اقتنى كثيراً من مقتنياته في السبعينيات تحت رعاية الإمبراطورة فرح بهلوي، على ما أشارت «ذا آرت نيوزبيبر». وظلت غالبية تلك المجموعة مخزنة منذ ثورة 1979، غير أن السلسلة الحالية تمثل انخراطاً متعمداً مع هذه المقتنيات استجابة للأحداث الأخيرة. وأوردت «طهران تايمز» أن سلسلة المعارض جاءت كرد فعل فني على الهجوم الأخير على إيران الذي أودى بحياة مدنيين ومسؤولين وقادة عسكريين بينهم قائد الثورة الإسلامية.

ولاحظ زوار الدورات الأولى التناغم بين الأعمال المعروضة وتجاربهم الشخصية مع النزاع الأخير، على ما أشارت وكالة أسوشيتد برس في تقريرها الصادر في 8 مايو. وقال أحد الزائرين لوسائل الإعلام الإيرانية إن بعض اللوحات ذكّرته بمشاهد عاشها خلال القصف. وتجري المعارض تحت بروتوكولات طوارئ مستمرة حتى بعد وقف إطلاق النار الذي سرى مطلع أبريل، مع فتح المتحف يومياً عدا الاثنين من الساعة 10 صباحاً حتى 5 مساءً في موقعه بجانب حديقة لاله.

ومن المقرر أن توسع المراحل اللاحقة من برنامج «الفن والحرب» النطاقين الجغرافي والتاريخي مع الإبقاء على التركيز على قدرة الفن على التأمل والمقاومة، بحسب تصريحات مسؤولي المتحف التي نقلتها وكالة إرنا. ويتيح التنسيق الدوار إعادة إدخال الأعمال تدريجياً من التخزين مع تحسن الظروف الأمنية. وأشار المسؤولون إلى أن السلسلة الكاملة ستستمر حتى أواخر مايو ومطلع يونيو مع الجزء الأخير المركز على أوروبا والذي يضم أساتذة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.