استقر مركز كوينتين بليك للرسوم التوضيحية في مجمع من المباني الصناعية التي تعود إلى ما بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر، والتي شكلت سابقاً جزءاً من نظام إمداد لندن بالمياه. وقاد مكتب تيم رونالدز للعمارة أعمال الترميم التي حولت منزل محرك دونارد السابق إلى ثلاث قاعات عرض مع استوديوهات ومساحات عامة تفتح أبوابها للزوار لأول مرة. ويحقق افتتاح الموقع حملة استمرت 25 عاماً قادها الرسام المحتفى به لإنشاء مركز وطني لفن ينقل القصص والأفكار عبر المجتمع.
وحصل المشروع البالغة تكلفته 12.5 مليون جنيه إسترليني على 3.75 مليون جنيه إسترليني من صندوق التراث الوطني لليانصيب الوطني مع دعم إ tambي من مجلس بلدية إيزلينغتون في لندن ومؤسسة جوليا راوسينغ ومؤسسة غارفيلد ويستون وشركة روالد دال ستوري كومباني وعائلة دال، وفق ما أعلنه المركز في بيان. وقد كتب كوينتين بليك أو رسم أكثر من 500 كتاب، كثير منها بالشراكة مع روالد دال، لكن أرشيفه المكون من 40 ألف قطعة لا يزال محفوظاً في أماكن منفصلة. ويبني المركز الجديد على تجربة الجمعية الخيرية السابقة باسم «هاوس أوف إليستريشن» في مقر مستأجر بكينغز كروس بين 2014 و2020.
وأطلقت مع افتتاح المكان في 5 يونيو 2026 ثلاث معارض تتطلب تذاكر، حسبما أفاد المركز. يستعرض معرض «كوينتين بليك: الأداء» اهتمام الفنان الذي يمتد على مدى سبعة عقود بالتقاليد المسرحية من السيرك والبانتومايم إلى شكسبير، ويعرض أكثر من 100 عمل أصلي لم يسبق عرض الكثير منها أمام الجمهور. ويشمل الموسم الافتتاحي أيضاً معرض «كوير آس كوميكس» الذي يعد أول معرض كبير في المملكة المتحدة عن 80 عاماً من الفن التسلسلي لمجتمع الميم، إلى جانب «موروغيا: هل سبق لك أن شعرت بـ…» وهو عرض غامر للرسام والمصمم البريطاني السريلانكي.
وتكمل مكتبة مفتوحة للجميع ومساحات تعليمية وحديقة ومتجر المعارض المدفوعة، مما يتيح أنشطة إبداعية عملية لكل الأعمار، بينما تضيء التكليفات الدائمة على تاريخ الموقع الصناعي المرتبط بالمياه. ورحب المركز بحوالي 25 ألف زائر بحلول منتصف سبتمبر بحسب أرقام لندن بوست. وتوسع برنامجه منذ ذلك الحين ليشمل «توفي يانسون وعائلاتها» الذي افتتح في 21 نوفمبر 2026 و«فيردوم: الآن كما كان دائماً» الذي يستمر حتى 29 مارس 2027.
وتكلف تذكرة البالغين التي تشمل جميع المعارض الحالية 16.50 جنيه إسترليني، كما أوضح المركز. كما استضاف المكان إطلاق مهرجان «بيغ درو» 2026 في 3 أكتوبر من خلال ورش عمل يقودها فنانون وأعمال فنية تعاونية وجولات في المعارض تركز على موضوع ترك بصمة. وتعزز مثل هذه الفعاليات هدف المركز في جذب جمهور متنوع إلى الرسوم التوضيحية كممارسة تراثية ومعاصرة في آن واحد.
وقالت مديرة المركز ليندسي غلين: «نحتفل هذا الجمعة بافتتاح تاريخي: مركز وطني دائم لفن يُستخدم يومياً في كل أنحاء العالم لمشاركة القصص والأفكار. نحن متحمسون جداً لاستقبال زوارنا الأوائل. نأمل أن نلهمهم للنظر إلى العالم من منظور جديد وأن نمكنهم بمهارات إبداعية وأدوات جديدة خاصة بهم». ويخطط المركز أيضاً لبرامج إقامة للرسامين ومشاريع مجتمعية تستلهم تراث الموقع البالغ 400 عام.
