وفقاً لإعلان صادر عن المكتب الإعلامي لمركز دبي المالي الدولي، سلط المركز الضوء على مجموعة غنية من المعارض التي تتواصل طوال أكتوبر، وتجمع بين الأعمال المعاصرة والاستكشافات الموضوعية للهوية والذاكرة والمكان. يتضمن البرنامج معرض «رفاق الرحلة» في «تاباري آرت سبيس» بقرية البوابة التابعة للمركز، والذي يفتتح في 8 أكتوبر ويستمر حتى 30 نوفمبر، إذ يجمع ستة فنانين تتناول أعمالهم قضايا الحركة والنزوح. وأشار تقرير «إيه دي الشرق الأوسط» إلى أن المعرض الذي ينسقه البروفيسور عمر خليف يضم أعمالاً نادرة لسونيا بالاسانيان وجاي تشوهان ولويزا كوريا بيريرا ولاليثا لاجمي وإيرين شاينمان إلى جانب لوحات لخليف نفسه، مما يفتح حواراً حميماً حول ما يُحمل ويُفقد ويُعاد تصوره من خلال هذه التجارب.
وأبرز إعلان المركز معرض «الحجاب الإيحائي» للفنان هشام شريف في معرض أيام الذي يستمر طوال الشهر كعنصر أساسي في روزنامة أكتوبر. وتظهر لوحات شريف الزاهية للمناظر الطبيعية مشاهد شخصية في آن واحد مع كونها عالمية الملامح، ما يستدعي من المتلقي تفاعلاً أعمق من النظرة السطحية. ويأتي هذا المعرض ليكمل معارض أخرى في منطقة المركز منها المعرض الاستعادي «النايد» لعبد القادر الريس في غاليري الأوبرا الذي يمتد بين 8 و25 أكتوبر ويتابع أكثر من خمسة عقود من تطور الفنان الإماراتي من المناظر المعمارية الانطباعية إلى التجريدات الهندسية التي يشتهر بها، بحسب ما نشرته «جي كيو الشرق الأوسط».
وقد توسع دور مركز دبي المالي الدولي كمرساة ثقافية باطراد، حيث تضم قرية البوابة اليوم أكثر من 12 معرضاً تجارياً ودار مزادات تستضيف برامج فنية طوال العام. وأفاد تقييم لـ«بي دبليو سي» حول الاقتصاد الإبداعي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية بأن نمو قطاع الفن في دبي يتجاوز 12% سنوياً في السنوات الأخيرة، مدفوعاً بالفعاليات التي تجذب الجامعين الدوليين والمبدعين الناشئين. وتندرج معارض أكتوبر ضمن هذا الزخم، متسقة مع العروض الثقافية الخريفية الأوسع في الإمارة التي تشمل العروض في أوبرا دبي والمنشآت الفنية في أرجاء المدينة.
ومن المعارض الإضافية التي أبرزها الإعلان والتقارير المرتبطة «عبء الفراشة» في معرض لوري شابيبي الذي يستمر حتى 7 نوفمبر، حيث تستلهم الفنانة المصرية ندى القلعاوي من حزنها الشخصي لدراسة الذاكرة عبر أعمال متعددة الطبقات مشبعة بالنصوص. أما معرض «ليت الشجرة لا تحترق عند استيقاظي» للفنان الإيراني أمير خوجسته في كاربون 12 فيستمر حتى 5 نوفمبر، وهو أول أعماله بعد مغادرة إيران ويتأمل البعد والوطن من خلال عناصر المناظر الطبيعية. وتؤكد هذه المعارض على استراتيجية المركز في ترسيخ المنطقة كمركز متعدد المجالات يلتقي فيه الفن البصري بالحوار الثقافي الأعم.
وأوضح بيان المركز أن برنامجه الفني تطور من فعاليات منفردة إلى منظومة متكاملة تضم حديقة النحت وليالي الفن الدورية ومعرضاً ساتالايت مخصصاً. وكشفت بيانات من تقرير «آرت بازل» و«يو بي إس» لسوق الفن العالمي عن ارتفاع مبيعات الشرق الأوسط بنسبة 17% مقارنة بالعام السابق في آخر استطلاع، مع حصة متنامية لدبي من المعاملات الإقليمية. ويتوقع أن يجذب برنامج أكتوبر الجمهور المحلي والزوار الدوليين، معززاً مكانة المدينة كمنصة يجتمع فيها الفنانون المعروفون والناشئون.
وأكد البيان الإعلامي على التعاون مع المؤسسات المحلية والمعارض العالمية لضمان تمثيل متوازن للأصوات من الشرق الأوسط وجنوب آسيا وما خلفهما. وأُدرج معرض في «هايفن كونتمبوراري» بأبوظبي -رغم وقوعه خارج نطاق المركز- ضمن الجولات الإقليمية كجزء من الموجة الموسمية ذاتها، ويستمر منتصف الشهر بأعمال لمارتن أونغ يامباو تستقصي مفاهيم التراكم والذاكرة. وأضاف البيان أن هذه البرامج تدعم رؤية دبي بعيدة المدى لأن تصبح مركزاً عالمياً للإبداع، وتتيح فرصاً حقيقية للفنانين والجامعين معاً.
