يستعرض تقرير لمجلة «أوبن ماغازين» بعنوان «أيام قبل الدهاك» كيف يتوافد الموسيقيون المعروفون بالدهاكيين على كولكاتا والمناطق المحيطة بها في الأيام التي تسبق دورجا بوجا هذا الشهر. ويأتون هؤلاء الفنانون من قرى في مرشد آباد وناديا وبيربهوم وشمال 24 بارغانا، حيث تنتقل هذه التقاليد عبر الأجيال. وغالبا ما يحملون الطبول الكبيرة على رؤوسهم أو على دراجاتهم، مما يمهد للمشهد الصوتي المميز للمهرجان الذي يتردد في الباندالات والأحياء.
يعود تاريخ الدهاك إلى نحو ثلاثة آلاف عام في شبه القارة الهندية. ويُعتقد أن تسميته مشتقة من شجرة «دهاك» التي استخدمت قديما في صنع جسم الطبل، على الرغم من أن خشب المانجو هو الأكثر استخداما اليوم. ويتم تغطية طرفي البرميل المجوف بجلود ممدودة من الماعز أو البقر مثبتة بحبال جلدية سميكة، لتنتج درجات صوتية مختلفة تسمح بإيقاعات معقدة، بحسب تقرير لموقع t2online عن الآلة.
وكان غوكول شاندرا داس، المعروف أكثر بغوكول الدهاكي من ماسلاندابور، أول دهاكي ينال جائزة بادما شري. وقاد فرقا تضم عازفات من النساء يشاركن في الإيقاعات الجماعية، في تحد للتقاليد الطويلة الأمد في المجتمع. ويولد صوت الآلة ردود فعل عاطفية فورية لدى السامعين الذين يربطون النوتات الأولى بقدوم الإلهة دورجا.
ويصل الدهاكيون قبل أسابيع من الاحتفالات الرئيسية للمشاركة في المواكب الصباحية والشعائر المسائية في الباندالات. ويصف المقال كيف تتردد ضرباتهم في الأزقة الضيقة مشيرة إلى بدء الاحتفالات الغامرة للمجتمعات البنغالية. ويدعم هذا التدفق السنوي الاستمرارية الثقافية ويوفر دخلا موسميا للفنانين الريفيين الذين يعودون إلى منازلهم بعد انتهاء المهرجان.
وفي عرض ملحوظ، جذب فريق غوكول الدهاكي المكون من النساء الدهاكيات الانتباه بعزفهم المتزامن الذي هز الأرض وكسب احترام الجمهور. وساعد هذا التطور في مواجهة الحواجز بين الجنسين مع الحفاظ على سلامة الفن. ويلاحظ مراقبون ثقافيون أن مثل هذه التطورات تضمن بقاء الدهاك ذا أهمية في ظل التغيرات الاجتماعية.
ويشكل هذا التقليد عنصرا أساسيا من عناصر دورجا بوجا الذي يستقطب ملايين المشاركين سنويا ويولد نشاطا اقتصاديا كبيرا في غرب البنغال. وبعد الفعاليات، يجمع الدهاكيون آلاتهم ويغادرون بهدوء في انتظار الدورة التالية، وهو نمط استمر لأجيال. وأسهم دعم السلطات المحلية والمؤسسات الثقافية في الحفاظ على هذه الممارسات التراثية في مواجهة الضغوط المعاصرة.
