أعلن مترو لوس أنجلوس عن بطاقة «الفن والثقافة» لجعل الفنون والثقافة أكثر سهولة أمام ركابه من خلال تقديم حوافز خاصة لمن يستخدمون نظام النقل العام للوصول إلى الوجهات الرئيسية. وتبنى هذه البطاقة على التزام الوكالة الطويل الأمد بإدماج الفن في تجربة النقل، وفقاً للإعلان الرسمي المنشور على موقعها الإلكتروني. وأبرز المسؤولون أن البرنامج يتيح للركاب بدء مغامراتهم الثقافية منذ اللحظة التي يصعدون فيها إلى مركبة مترو.
وتستهدف المبادرة منطقة «ميوزيوم رو» التي تعد مركزاً لمؤسسات عالمية شهيرة أصبح الوصول إليها أيسر عبر خط «إي» أو الخدمات المتصلة به. ويشترط للاستفادة من المزايا أن يكون الراكب قد استخدم المترو في رحلته إلى المنطقة، مع التحقق من ذلك عبر النقر ببطاقة «تي أيه بي» أو التذكرة. وتشمل الامتيازات الوصول المفضل إلى المعارض ومزايا تشبه تلك الممنوحة للأعضاء في الأماكن المشاركة، على ما أوردته هيئة النقل.
وشاركت المنظمات المتعاونة مع مترو في تقديم هذه العروض الحصرية بهدف زيادة الحضور من المجتمعات المتنوعة في مقاطعة لوس أنجلوس. ويتوافق البرنامج مع الجهود الأوسع لتعزيز الوصول العادل إلى الثقافة كما جاء في سياسة الفنون لدى المترو. وتشير بيانات الجهة إلى أن عدد ركاب المترو السنوي يبلغ مئات الملايين، ويمكن لكثيرين منهم الآن دمج زيارات المتاحف بسهولة في روتينهم اليومي.
ويحتفظ «فن مترو» بإحدى أكبر مجموعات الفن العامة في الولايات المتحدة، إذ تضم أكثر من 200 عمل دائم ومؤقت موزعة على المحطات والمركبات والمنشآت، بحسب السلطة. ويعود البرنامج إلى بدايات الثمانينيات من القرن الماضي عندما بدأت الوكالة تعطي الأولوية لإدماج الفن في مشاريع البنية التحتية. وكشف تقييم أجراه «فن مترو» أن هذه الجهود حولت التنقل اليومي إلى تجربة ثقافية مع دعم الفنانين المحليين والمشاركة المجتمعية.
ويأتي إطلاق بطاقة «الفن والثقافة» متزامناً مع توسعات حديثة في شبكة السكك الحديدية حسنت الربط بالممرات الثقافية. فقد أدى تمديد خط «دي» لمترو الأنفاق الذي افتتح في وقت سابق هذا العام إلى إضافة محطات أقرب إلى الوجهات الفنية الرئيسية، بحسب تحديثات المشاريع في المترو. وأوجد هذا التطور فرصاً جديدة للركاب لاستكشاف المشهد الفني الغني في المدينة دون الحاجة إلى الاعتماد على السيارات الخاصة.
وناقشت مايا إمسدن، المسؤولة التنفيذية للفنون وإثراء المجتمع في مترو لوس أنجلوس، كيف تشجع البطاقة المسافرين اليوميين على زيارة المتاحف والتعرف على الفن خلال حديث مع «سي بي إس لوس أنجلوس». وتقدم المبادرة مزايا خاصة في المتاحف الشريكة على طول «ميوزيوم رو» لمن يصلون عبر المترو. وتندرج هذه المبادرة ضمن برامج فنية أوسع تشمل حافلة فن المترو وعدة معارض.
وتتوافر تفاصيل إضافية عن البطاقة على موقع «فن مترو» الإلكتروني حيث يستطيع الركاب الاطلاع على الشراكات الحالية وطريقة الاستفادة من المزايا. وتحث السلطة المستخدمين على التخطيط لرحلاتهم عبر تطبيق المترو أو موقعه للاستفادة القصوى من التجربة. ويعكس هذا العرض الجديد استمرار المبادرات الرامية إلى جعل وسائل النقل بوابة نحو المشهد الفني النابض في لوس أنجلوس.
