اختيرت إستر بيل مديرة معهد كلارك للفنون (Clark Art Institute) ضمن الفائزات بجوائز تكرّم القيادات في القطاعات الثقافية الدولية. ونظّمت جمعية «نساء الثقافة» هذه الجوائز بالتعاون مع مؤسسة غيتي وفيلا ألبرتين تحت رعاية وزارة الثقافة الفرنسية. وانتقت لجنة تحكيم دولية فرنسية أمريكية الفائزات، بحسب تقرير نشرته صحيفة «بيركشاير إيغل» الجمعة. وترأست اللجنة باتريسيا باربيزيه رئيسة جمعية أفيب التي تمثل الشركات الفرنسية، وكاثرين إي. فليمنغ رئيسة غيتي ومديرتها التنفيذية.
وقالت بيل في بيان صحفي إن توليها منصب المديرة للمعهد في يوليو يجعل تلقي جائزة «100 نساء الثقافة» أمراً يبعث على التواضع الشديد. وأضافت «إنه شرف أن أقود هذه المؤسسة، وهذه الجائزة تمثل اعترافاً رائعاً بمهمتنا المشتركة في بناء الجسور عبر الفن، وتعزيز البحث العلمي الرائد، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفن والأفكار للجميع». وجاء التكريم بعد ثلاثة أشهر فقط من خلافتها لأوليفييه ميسلي الذي شغل المنصب عشر سنوات قبل أن يغادره في يوليو ويعود إلى فرنسا.
وباتت بيل أول امرأة تتولى منصب المدير في تاريخ المعهد الممتد على مدى 70 عاماً، بعدما أُعلن تعيينها في يناير، كما أفادت «بيركشاير إيغل» حينها. وكانت تشغل قبل ذلك منصب نائبة المدير ورئيسة القيمين الرئيسية روبرت ومارثا بيرمان ليب منذ 2022، بعد انضمامها إلى الفريق عام 2017. وقبل عملها في كلارك، تولت بيل مهاماً قيمية تركز على اللوحات الأوروبية في متاحف الفنون الجميلة بسان فرانسيسكو ومتحف سينسيناتي للفنون.
وترتبط بيل بالمنطقة منذ عام 2001 حين التحقت ببرنامج الدراسات العليا في تاريخ الفن بكلية ويليامز الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع معهد كلارك. وبعد ذلك حصلت على منحة فولبرايت لإجراء أبحاث في متحف اللوفر بباريس، الأمر الذي عزز خبرتها التي تتناسب مع تركيز المعهد على الروابط بين الفن الفرنسي والأمريكي. ويقع المعهد في مدينة ويليامزتاون بولاية ماساتشوستس، وتعاون في معارض مع مؤسسات منها متحف اللوفر.
وخلال تولي ميسلي المنصب، وسّع المعهد برامجه العامة وأطلق مبادرات منها الدخول المجاني في فصل الشتاء، مما رفع معدلات الحضور الموسمي بنسبة 60%. وحصل ميسلي على أوسمة من الحكومة الفرنسية من بينها وسام الفنون والآداب تقديراً لجهوده في نشر الثقافة الفرنسية حول العالم. أما بيل فقد واصلت هذا المسار من خلال الإشراف على تطوير قسم التعلم والمشاركة الذي أنشئ في 2025.
وتكرم جوائز «نساء الثقافة» النساء اللاتي يدفعن نحو تعزيز التبادل الثقافي والبحث العلمي. وقُدمت الدورة الحالية في حفل أقيم بباريس في 12 أكتوبر. ويبرز البرنامج الإسهامات التي تشمل المتاحف والأوساط الأكاديمية والشراكات الدولية. ويضيف اختيار بيل إلى سجل الاعتراف الفرنسي الأمريكي بقادة معهد كلارك، مستنداً إلى دور المؤسسة الطويل في تعزيز المبادرات الفنية عابرة الحدود.
