وصف نائب الحاكم مانوج سينها مهرجان «باسوهلي أوتساف» بأنه «مهاكمب» الفن والثقافة والتقاليد، وذلك أثناء افتتاحه يوم 28 سبتمبر 2025 في باسوهلي بمنطقة كاثوا.
ونظم الحدث أكاديمية جامو وكشمير للفنون والثقافة واللغات بالتعاون مع الإدارة الإقليمية في جامو ومركز إنديرا غاندي الوطني للفنون، وحضره الكولونيل المتقاعد ماهان سينغ رئيس مجلس تنمية منطقة كاثوا، وثاكور دارشان سينغ عضو المجلس التشريعي عن باسوهلي. وقال سينها للحضور إن هذا المهرجان يذكر مختلف شرائح المجتمع بدورهم كورثة لتراث الهند العظيم، الذين يتعين عليهم المساهمة في النهضة الثقافية والمسيرة نحو بناء الهند المتقدمة، وفق ما أوردته صحيفة «ديلي إكسلسيور».
وأبرز نائب الحاكم القوة الاقتصادية المتزايدة للهند إلى جانب ثقافتها وفنونها وتقاليدها التي باتت تحظى بالاعتراف العالمي، إذ تجذب قدراتها الفلسفية والروحية والفنية إعجاب العالم أجمع. وأكد سينها في كلمته أن هذا الاهتمام يعزز القوة الناعمة للبلاد. ورأى في مهرجان باسوهلي أوتساف فرصة سانحة لترويج «براند باسوهلي» داخل البلاد وخارجها، مع إنشاء منصة عالمية للحرف اليدوية المحلية واللوحات الشهيرة عالمياً للمنطقة.
ووصف سينها باسوهلي بأنها تجسيد كامل للفن والثقافة، يمتزج في تقاليدها بالحساسية، معتبراً إياها أكثر من مجرد موقع جغرافي أو مذكرة تاريخية. واعتبرها حقلاً للطاقة بالنسبة للباحثين في مجالات الفن والأدب والتقاليد، الذين يكرسون حياتهم لإتقان مختلف الأشكال. وأوردت «ديلي إكسلسيور» عنه قوله إن النهج الحكومي الشامل ضروري لترويج لوحات باسوهلي داخل البلاد وعالمياً، مع ضمان الازدهار للفنانين.
وحصلت لوحات باسوهلي على تسجيل المؤشر الجغرافي عام 2023، بحسب مديرية الحرف اليدوية والنسيج في جامو، التي حددت هذه الحرفة كأول منتج مستقل يحمل علامة «جي آي» من منطقة جامو. وقد دعمت المديرية مراكز التدريب في المنطقة، وأوصت بالحرفيين للمشاركة في المعارض لتوسيع فرص الوصول إلى الأسواق ضمن برامج منها مبادرة «منطقة واحدة ومنتج واحد» لكاثوا. كما عمل مسؤولو المديرية على إدراج اللوحات في المنصات الإلكترونية الرئيسية للوصول إلى جمهور أوسع.
ويعتبر المؤرخون الفنيون أن لوحات باسوهلي تمثل أقدم مدرسة مميزة لفن المصغرات البهاري، الذي ازدهر من أواخر القرن السابع عشر حتى منتصف الثامن عشر في الولاية الجبلية التي تشكل اليوم جزءاً من منطقة كاثوا. وتتميز هذه الأسلوب بألوان أولية جريئة، وخطوط قوية، وعيون كبيرة معبرة، واستخدام أحياناً لقطع أجنحة الخنافس لتصوير الزمرد، فيما تشمل الروائع المبكرة سلسلة مصورة من «راسامانجاري» وأعمال مرتبطة بالحكام المحليين مثل كيربال بال. ويلاحظ الباحثون أن دمجها لمواضيع أسطورية هندوسية مع عناصر شعبية محلية ساعد في وضع الأسس لتقاليد بهاري أوسع نطاقاً عبر سفوح جبال الهيمالايا.
ودعا سينها الشباب المحليين إلى المشاركة في الندوة والورشة حول «رامايانا» التي أقيمت ضمن برنامج مهرجان باسوهلي أوتساف. وشدد نائب الحاكم على أن مثل هذه المنصات تمكن الأجيال الشابة من التواصل المباشر مع تراثهم الفني. وتتوافق تصريحاته مع الجهود الإدارية المستمرة لدمج تعزيز الثقافة ضمن استراتيجيات التنمية الأوسع للإقليم الاتحادي.
