يشكل بينالي الفن العام أبوظبي الثاني محور موسم الخريف الفني، من خلال استكشافه لمفاهيم المنزل والانتماء عبر تركيبات فنية تمتد بين العين وأبوظبي. وبعنوان «المنزل: مسرد لإحساس جماعي بالمكان» افتتح المعرض في العين يوم 23 أكتوبر، ويمتد إلى مواقع تشمل ميناء زايد وسوق الميناء ومنطقة سعديات الثقافية اعتباراً من 15 نوفمبر، حسبما أوردت «ذا ناشيونال».
ويوضح دليل «ذا ناشيونال» للمعارض الـ18 أن هذه العروض تتناول مواضيع الهجرة والهوية الثقافية والتغير البيئي وعلاقة الإنسان بمحيطه. وتتنوع الأعمال المعروضة بين اللوحات والتصوير الفوتوغرافي والنحت والخزف والمنسوجات والتركيبات التفاعلية في عدة أماكن. ومن بين المعارض الإضافية الواردة في التقرير الذي صدر يوم 30 أكتوبر 2026 «ملاذات مؤقتة» في تشكيل و«الوحي» في 421.
ويدرج الدليل أيضاً معرضاً مخصصاً للفنان بول غيراغوسيان ضمن روزنامة تعكس الحيوية المتزايدة للأجندة الثقافية في الإمارات. ووصفت الصحيفة البرنامج بأنه مزيج من المؤسسات الراسخة والمساحات المستقلة التي تقدم رؤى جديدة حول قضايا إقليمية وعالمية. وتتواصل المعارض خلال الأشهر المقبلة، مما يتيح للسكان والزوار فرصاً واسعة للتفاعل مع الفن المعاصر.
وأعلن منظمو «وورلد آرت دبي» المزمع إقامته في الفترة من 19 إلى 22 نوفمبر بمركز دبي التجاري العالمي عن ارتفاع مبيعات الأعمال الفنية بنسبة 28% في 2025، مما يمهد لدورة تضم أكثر من 10 آلاف عمل من أكثر من 300 عارض يمثلون 65 دولة. وسيتضمن الحدث جناح الفنانين الإماراتيين لتسليط الضوء على المواهب المحلية إلى جانب المعارض الدولية والفنانين المستقلين، بحسب تصريحات المنظمين. وتتراوح أسعار القطع بين نحو 100 و20 ألف دولار مع تعزيز التركيز على الجمع والتوجيه الإداري هذا العام.
ويأتي موسم الخريف متزامناً مع الدورة الافتتاحية لفريز أبوظبي التي تقام في الفترة من 19 إلى 22 نوفمبر بمنارة السعديات بمشاركة 84 معرضاً من 37 دولة، في تطور يبني على إرث معرض أبوظبي للفنون السابق. وقد رسمت «دبي للثقافة» أولويات استراتيجيتها للأعوام 2026-2033 التي تركز على التبادل متعدد التخصصات والشراكات الدولية، كما جاء في تقرير نشرته «خليج تايمز» يوم 27 أكتوبر 2026. كما تعزز استضافة الندوة الدولية حول الفن الإلكتروني والناشئ من 6 إلى 15 نوفمبر مكانة الإمارات في الحوارات العالمية الرابطة بين الفن والعلوم والتكنولوجيا.
وعززت افتتاحات متاحف كبرى عدة الإطار المؤسسي الداعم لهذه المعارض، بينها متحف غوغنهايم أبوظبي المقرر افتتاحه في 11 ديسمبر 2026 بمجموعة تركز على الفن من ستينيات القرن الماضي فصاعداً. وسجلت دائرة الثقافة والسياحة أعداد زوار قوية في المتاحف القائمة مثل متحف اللوفر أبوظبي الذي استقبل 1.4 مليون زائر في 2025. وتتماشى هذه التطورات مع النمو الأوسع في الاقتصاد الإبداعي للإمارات حيث تواصل الصناعات الثقافية جذب استثمارات أجنبية كبيرة وتوفير فرص عمل بحسب تقارير متعددة في القطاع.
