يحمل رجل سلالاً يدوية الصنع للبيع في باكستان. | ويكيميديا كومنز

محلل يحث باكستان على تسخير الفن والثقافة لتحقيق النمو الاقتصادي

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
3 دقيقة للقراءة

جادل الدكتور تيمور الحسن في صحيفة «باكستان أوبزرفر» بأن مناقشات التنمية في باكستان ركزت تقليدياً على البنية التحتية والزراعة والصناعة والتكنولوجيا، مع التقليل من شأن مساهمات الفن والإبداع والثقافة في التقدم الاقتصادي. وأوضح أن هذه القطاعات تولد فرص العمل وتعزز الابتكار وتقوي المجتمعات، مشيراً إلى قدرة مؤسسات مثل معهد الفن والثقافة على ربط تراث الأمة بالصناعات الإبداعية والتقنيات الناشئة والفرص التجارية الجديدة. وتشكل لغات البلاد وحرفها اليدوية وموسيقاها وسينماها وتصميمها وتقاليدها في رواية القصص مورداً كبيراً لم يُستغل بعد، يمكنه دعم التقدم الوطني الشامل.

وتؤكد أرقام الاقتصاد الإبداعي العالمي على الفرص المتاحة، إذ أظهرت بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية أن صادرات الخدمات الإبداعية بلغت 1.7 تريليون دولار أمريكي في 2024، بينما سجلت صادرات السلع الإبداعية 709 مليارات دولار. وكتب الحسن أن باكستان تستطيع الاستفادة من هذا الزخم عبر نقاط قوتها في مجالات الموضة والمنسوجات والحرف اليدوية وصناعة الأفلام والرسوم المتحركة والموسيقى والنشر والإعلان والألعاب والمحتوى الرقمي. وسوف تخلق هذه الأنشطة فرص عمل وتدعم المشاريع الصغيرة وتجلب العملات الأجنبية، مما يتيح لمصمم في لاهور أو حرفي في جنوب البنجاب أو مخرج أفلام في كراتشي الوصول إلى عملاء دوليين، غالباً من خلال العمل عن بعد.

وكشفت دراسة للمجلس البريطاني عن الاقتصاد الإبداعي في باكستان أن الحرف والخدمات ذات الصلة تمثل وحدها نحو 15% من فرص التوظيف الوطنية، مما يدل على وجود قاعدة راسخة قابلة للتوسع. وأشار الحسن في «باكستان أوبزرفر» إلى أن تحويل هذه القاعدة إلى نمو مستدام يتطلب اهتماماً سياسياً مدروساً واستثماراً مستمراً. ويتوافق هذا التحليل مع مراجعات إقليمية أوسع نطاقاً تعتبر الصناعات الإبداعية مساهماً في الناتج الاقتصادي والمرونة الاجتماعية على حد سواء.

واحتلت باكستان المرتبة 120 ضمن ركيزة السلع والخدمات الإبداعية في مؤشر الابتكار العالمي لعام 2026 الصادر عن المنظمة العالمية للملكية الفكرية، وهو الترتيب الذي قال الحسن إنه يبرز الحاجة إلى بناء مسارات أفضل تربط المواهب الإبداعية بسوق العمل. ووفقاً للمقال، فإن الاعتراف بالفن والثقافة كعنصرين حيويين للتنمية الاقتصادية والتماسك الاجتماعي والتقدم الوطني سيساعد في سد هذه الفجوة. كما دعت تقارير مكملة من منظمات متعددة الأطراف إلى دمج أقوى للسياسات الثقافية ضمن إطارات التنمية في جنوب آسيا.

وأكد مقال منفصل في «باكستان أوبزرفر» حول مواقع التراث الثقافي أن حفظ التقاليد الفنية يدعم السياحة وهوية المجتمعات، ويساهم في المؤشرات الاقتصادية العامة. ودعا الحسن إلى النظر للقطاعات الإبداعية ليس كأمور ثانوية بل كأصول استراتيجية قادرة على تنويع الاقتصاد بعيداً عن الصناعات التقليدية. ويعكس هذا الرأي نتائج تقييمات صناعية تربط الاستثمار في الفنون بمكاسب ملموسة في مؤشرات الابتكار ومشاركة الشباب.

وأبرزت بيانات إ tamb إضافية من المجلس البريطاني كيف توفر المراكز الحضرية في باكستان والطبقة الوسطى النامية أرضاً خصبة للمشاريع الإبداعية التي تشمل الفنون البصرية والعروض والتصميم والإعلام الرقمي. وتبني هذه الأنشطة على الجذور الثقافية المتنوعة للبلاد مع مواكبتها للاتجاهات العالمية، بحسب مراجعة المنظمة. واختتم الحسن بأن إدراج هذه العناصر في التخطيط الوطني سيعزز الازدهار والوحدة في المجتمع الباكستاني.

اكتشف المزيد
شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.