الموقع الأثري لآتون بالقرب من الأقصر. | ويكيميديا كومنز

متحف دي يونغ يعرض لأول مرة في أمريكا الشمالية قطعاً أثرية من المدينة الذهبية المفقودة في مصر

غرفة الأخبار
بواسطة
غرفة الأخبار
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما...
4 دقيقة للقراءة

يضم معرض «كنوز الفراعنة» في متحف دي يونغ العرض الأول لـ20 قطعة أثرية من «المدينة الذهبية» في مصر القديمة ضمن مجموعة تضم 130 قطعة تمتد على مدى 3000 عام. وقام بإعداد المعرض طارق العوضي، المدير السابق للمتحف المصري بالقاهرة، وافتتح في الأول من أغسطس 2026 ويستمر حتى 31 يناير 2027 قبل أن ينتقل إلى متحف كيمبل للفنون في فورت وورث. وذكرت صحيفة «ذا آرت نيوزبيبر» أن القطع مستعارة من المتحف المصري بالقاهرة ومتحف الأقصر، وتخلط بين الكنوز الملكية والمواد التي تسلط الضوء على الحياة اليومية في عهد الفراعنة.

وركزت رينيه درايفوس، أمينة الفنون والآثار القديمة في متحف دي يونغ، على أهمية اكتشافات المدينة الذهبية التي تعود إلى عهد أمنحتب الثالث ما بين نحو 1390 و1352 قبل الميلاد. وقالت درايفوس: «إن اكتشاف المدينة الذهبية مذهل لأنه يظهر بوضوح الفترة التي حكم فيها أمنحتب الثالث». ووفقاً لوثائق المتحف، تخلى عن المدينة الواقعة على الضفة الغربية للأقصر ابنه إخناتون عندما نقل العاصمة إلى العمارنة وغير التركيز الديني نحو الآتون، مما ترك الموقع سليماً بشكل غير معتاد.

وتشمل القطع الأثرية من المدينة الذهبية خشخشة طفل ومسند رأس من الحجر الجيري وأدلة على أنشطة صناعية مثل صناعة الطوب وإنتاج الغذاء والورش التي كانت تدعم مشاريع بناء الفرعون. وكانت المدينة، المعروفة قديماً باسم «الآتون المتلألئ»، أكبر مركز حضري معروف من تلك الفترة، وكانت بمثابة مركز إداري وصناعي قبل هجرها المفاجئ. وتوفر حالة حفظها رؤية تشبه تلك الخاصة ببومبي لحياة المملكة الحديثة، بحسب تقييم متاحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو.

وينظم المعرض عروضه في ستة أقسام موضوعية تبدأ بذهب الفراعنة بما في ذلك المجوهرات والأشياء المقدسة والتوابيت المذهبة من سلالات متعددة. ويتناول بعد ذلك النظام الاجتماعي المحيط بالحكام ومفهوم الملكية والممارسات الدينية وأخيراً نظرة المصريين القدماء إلى الموت والحياة الآخرة. وقالت درايفوس في تصريحات نقلتها «ذا آرت نيوزبيبر»: «إن كنوز الفرعون هم الناس الذين عملوا لديه وتحت إمرته، وجميع من خدموا الملك وساعدوه على النهوض».

ومن أبرز المعروضات نقش حجري جيري يصور إخناتون وعائلته وهم يعبدون الآتون، وكرسي فاخر صنع للأميرة سيتامون، والغطاء الخارجي لتابوت ثويا على هيئة جسم إنسان وهي حماة أمنحتب الثالث. ويأتي المعرض بعد عرضه الدولي الأول في روما، ويضم قطعاً لم تعرض من قبل في الولايات المتحدة، مع تركيز خاص على مواد المدينة الذهبية في العرض بسان فرانسيسكو. وقد وصف علماء المصريات اكتشاف المدينة عام 2021، الذي بدأ البحث عنه كموقع لمعبد جنائزي، بأنه أحد أهم الاكتشافات الأثرية في عقود.

ودعت سليمة إكرام، رئيسة قسم علم المصريات في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، اكتشاف المدينة الذهبية بأنه «مذهل» عند الإعلان عنه أول مرة، مشددة على قيمته في الكشف عن تفاصيل حياة العمال العاديين خلال عصر مزدهر. ووقع عصر المملكة الحديثة الخاص بالمدينة الذهبية قبل نحو 1000 عام من بناء الأهرامات العظيمة وقبل 1500 عام من عصر كليوباترا، مما يوضح مكانها في التاريخ المصري. وتتراوح رسوم الدخول إلى المعرض بين 11 و20 دولاراً مع دخول مجاني للأطفال في سن 17 عاماً وأقل، بحسب ما أعلنه متحف دي يونغ.

شارك هذا المقال
مكتب أخبار غاليري واير هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع غاليري واير، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.