افتتح مركز عمان للمؤتمرات والمعارض موسم الفن والثقافة الذي بدأ بحفل غنائي للمطرب المصري رامي صبري وسيستمر بسلسلة من الحفلات الغنائية والعروض المسرحية وفعاليات الفنون البصرية خلال الأشهر القادمة. ويضم البرنامج مشاركة صابر الرباعي وتامر عاشور وإليسا إلى جانب المسرحية الكويتية «مهندس الذوق العام» وعودة معرض «فن مسقط» الذي يربط بين المبدعين المحليين والجمهور. وأوضح مسؤولو المركز أنه سيتم الإعلان عن مزيد من الحفلات والعروض الحية في الأسابيع المقبلة مع توسع البرنامج.
يمثل هذا الموسم توسعاً مدروساً لعروض المركز خارج نطاق تركيزه التقليدي على المؤتمرات والمعارض التجارية وفقاً للبيانات الصادرة عن الجهة المنظمة. وتهدف المبادرة إلى ترسيخ مكانة مركز عمان للمؤتمرات والمعارض كوجهة شاملة لزوار الأعمال والترفيه مع دعم بروز مسقط كمركز إقليمي للأنشطة الثقافية. وقدم المنظمون البرنامج على أنه جسر بين المواهب الدولية والجمهور المحلي مع تصميم الفعاليات لاستقطاب المشاركين من داخل عمان ودول الخليج.
وقال المهندس سعيد بن سالم الشنفري الرئيس التنفيذي لمركز عمان للمؤتمرات والمعارض إن الفعاليات الفنية والثقافية والترفيهية تشكل جزءاً حيوياً من اقتصاد سياحة الأعمال والفعاليات. وأشار الشنفري إلى أن تأثير هذه البرامج يمتد إلى قطاعات الفنادق والمطاعم والنقل وتجارة التجزئة والقطاعات المرتبطة بها. وأضاف أن الموسم سيعزز جاذبية عمان من خلال دمج الفعاليات التجارية مع التجارب الثقافية التي تولد إنفاقاً إضافياً للزوار.
وأظهرت بيانات المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن المهرجانات والمعارض في أنحاء عمان استقطبت 8.313 مليون زائر في عام 2025 بارتفاع قدره 110% عن العام السابق رغم انخفاض طفيف في عدد الفعاليات. وسلطت النشرة الصادرة عن الجهاز الضوء على تزايد انخراط الجمهور في العروض الثقافية بما في ذلك المتاحف ومواقع التراث والفنون التمثيلية التي سجلت مئات الآلاف من الزيارات في الفترة ذاتها. ويبرز هذا الارتفاع إمكانية مساهمة برامج مثل موسم مركز عمان الجديد في تعزيز المشاركة الثقافية الأوسع ونمو السياحة.
ويتوافق تحرك المركز مع الجهود الوطنية لتنويع السياحة إذ تشير أرقام وزارة التراث والسياحة إلى ارتفاع أعداد الوافدين بتأشيرات سياحية بنسبة 6.9% ليصل إلى 1.308 مليون خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. وتظهر بيانات الوزارة أن مواطني دول مجلس التعاون الخليجي يشكلون 36.5% من إجمالي الوافدين رغم استقرار أعداد السياح بشكل عام وسط التحديات الإقليمية. وأشار المسؤولون إلى تطوير التراث والثقافة والتجارب الإبداعية كعناصر رئيسية لنشر النشاط السياحي خارج مسقط وتقليل التأثير الموسمي.
وتعد عمان استراتيجية سياحية طويلة الأمد تتضمن استثمارات بقيمة 51 مليار دولار بحلول عام 2040 وفق تقرير أعدته مجموعة أوكسفورد للأعمال بالشراكة مع وزارة التراث والسياحة. ويستهدف التقرير جذب 12 مليون زائر سنوياً وأكثر من 500 ألف وظيفة مرتبطة بالسياحة مع التركيز على التجارب عالية القيمة المرتبطة بالثقافة والمغامرة والطبيعة. ويشكل موسم الفن والثقافة في مركز عمان للمؤتمرات والمعارض أحد عناصر هذا الدفع الأوسع لدمج البرامج الثقافية مع أهداف التنويع الاقتصادي للبلاد.
