سيحتل المهرجان 10 مواقع متنوعة تتراوح بين المسارح والصالات المعروفة والأماكن متعددة التخصص والمواقع المفتوحة في الهواء الطلق، بحسب تقرير ريهام العدوي في «الأهرام أونلاين». ويندمج برنامج هذا العام مع نسيج القاهرة الحضري ذاته ضمن العروض الفنية متجاوزاً المراحل التقليدية ليحول المدينة إلى مشارك فعال في التجربة. وأشارت العدوي إلى أن الفعالية تمتد إلى الإسكندرية بعروض منتقاة مما يوسع نطاقها الجغرافي داخل مصر. أما المعرض الافتتاحي بعنوان «مشاهد طبيعية» للفنانة المصرية نرمين الأنصاري فيفتتح في فيلا فيوليت يوم 11 أكتوبر بالتعاون مع غاليري المشربية للفن المعاصر.
ويشكل روابط آرت سبيس نقطة مركزية للمسرح والعروض كما أفاد التقرير. وسيستضيف إنتاجات مشتركة مثل «تا برون أورم» و«ذا فولن» من مصر وأيرلندا الشمالية يومي 13 و14 أكتوبر، يليها «إيفريناثينغ» من أيرلندا الشمالية وفلسطين يومي 21 و22 أكتوبر. وتضم العروض الإضافية في المكان «ثري سيزونز» و«إيه بودي» من فلسطين يوم 24 أكتوبر و«نايف هارتس» يوم 27 أكتوبر والإنتاج المشترك اللبناني الفرنسي «ريكورد» من 28 إلى 30 أكتوبر والعمل المصري «مصنع الدراماتورج» يوم 31 أكتوبر إضافة إلى فعالية نمساوية خاصة يوم 1 نوفمبر. وتعكس هذه الاختيارات تركيز المهرجان على التعاونات الثقافية الممتدة من العالم العربي إلى أوروبا.
وتنتشر البرمجة الفنية البصرية عبر عدة مواقع بحسب «الأهرام أونلاين». فيفتتح معرض «كلما عبرنا» المخصص للكوميكس في مبنى الشوربجي يوم 16 أكتوبر ويستمر حتى 1 نوفمبر مصحوباً بورشة عمل خاصة بالمشاركين. كما تقدم الفنانة الصربية مارينا أبراموفيتش عمل «سيفن ديثز» في غاليري ليغاسي بميدان التحرير في حرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة يوم 30 أكتوبر. أما الفنان الإيطالي جاكوبو فالنتيني فيحضر بعرض «على النباتات الليلية في الزمالك» إلى مركز سوبا للفنون من 18 إلى 25 أكتوبر بينما يعرض الفنان المصري أيمن خوري «مسجد الطولون» في بيت الطولون من 25 أكتوبر إلى 1 نوفمبر.
ومنذ تأسيسه عام 2012 على يد المخرج المسرحي أحمد العطار من أورينت برودكشنز والإسماعيلية للاستثمار العقاري أرسى مهرجان داون تاون للفنون المعاصرة مكانته كأكبر حدث فنون معاصرة متعدد التخصصات دولي في القاهرة وفق الموقع الرسمي للمهرجان. وقد ظهرت دوراته الأولى عقب ثورة 2011 وأحيت عناصر من مهرجان نطاق السابق في عامي 2000 و2001 مستخدماً أماكن غير تقليدية في وسط المدينة مثل المباني المهجورة والممرات العامة لإعادة تنشيط الحياة الثقافية في المنطقة. وواصل المنبر دعم الفنانين المصريين من خلال التعاون مع نظرائهم الدوليين وتعزيز مسيرتهم المهنية وتوطين الأعمال العالمية للجمهور المحلي مع الحفاظ على مبادرة «الفنون للجميع» لإشراك المجتمعات المتنوعة والمهمشة.
وتواصل هذه الدورة الـ14 ذلك المسار بمعاملة المدينة ليس كخلفية فحسب بل كفضاء يلتقي فيه الجمهور بالأعمال الفنية والأماكن وبعضه البعض من زوايا جديدة كما أوضح العطار في تغطية «الأهرام أونلاين». وحصل المهرجان على دعم متواصل من مؤسسات ثقافية منها المجلس البريطاني والمعهد الفرنسي ومعهد غوته وعدة سفارات مما أتاح برنامجاً واسعاً يشمل المسرح والرقص والموسيقى والسينما والفنون البصرية. واستضافت الدورات السابقة أكثر من 100 فنان من أكثر من 20 دولة مما وضع معياراً للبرمجة الشاملة والتجريبية التي تشهدها الجدولة الحالية.
ويظل معرض «مشاهد طبيعية» مفتوحاً في فيلا فيوليت حتى 5 نوفمبر قبل انتقاله إلى غاليري المشربية حتى 12 نوفمبر كما أضاف التقرير. وتتيح فترات العرض الممتدة هذه وصولاً أوسع للجمهور خارج تواريخ المهرجان الرئيسية. ورتب المنظمون الجدول ليحقق توازناً بين الأماكن المعروفة والمواقع البديلة بما يضمن بقاء الممارسات المعاصرة متجذرة في السياقات التاريخية والاجتماعية للقاهرة.
