دعا الحاكم الإداري لجامو وكشمير مانوج سينها في 21 أكتوبر 2026 إلى تطوير باسوهلي مركزاً عالمياً للفن والثقافة والإبداع خلال مشاركته في مهرجان باسوهلي أوتساف. ووصف الحاكم التجمع بأنه «مهاكومب» للفن والثقافة والتقاليد، مذكراً مختلف فئات المجتمع بأنهم ورثوا التراث الهندي العظيم وعليهم المساهمة في النهضة الثقافية. وأبرز سينها بحسب التقارير المحلية الفرص المتاحة لترويج علامة باسوهلي في مختلف أنحاء العالم من خلال حرفها اليدوية ولوحاتها المصغرة الشهيرة.
وقال سينها إن باسوهلي تجسد حيوية كاملة للفن والثقافة، إذ تحتوي تقاليدها على حساسية تتجاوز كونها مجرد نقطة على الخريطة أو مدخلاً في كتب التاريخ. وأوضح الحاكم أن المدينة تمثل حقل طاقة لمن يكرسون حياتهم لإتقان الفن والأدب والتقاليد. وأضاف أن تحقيق «فيكسيت بهارات» يتطلب التركيز على تعزيز الأصول الثقافية الملموسة وغير الملموسة في المنطقة لنقلها إلى الأجيال الشابة.
وينظم مهرجان باسوهلي أكاديمية جامو وكشمير للفنون والثقافة واللغات بالتعاون مع الإدارة الإقليمية في جامو والمركز الوطني للفنون «إنديرا غاندي». وذكر المنظمون أن فعاليات يوم 20 أكتوبر شملت تقديم «غيت غوفيند» خلف القلعة القديمة، وورشة عمل للكاريكاتير شارك فيها فنانون من مختلف أنحاء الهند، إلى جانب فعالية «دام شوكدي» التقليدية في حي ماندي التي احتفت بالروح المجتمعية. وسيستمر المهرجان الذي يقام من 19 إلى 21 أكتوبر ليصبح فعالية سنوية ثابتة في التقويم الثقافي وفقاً لوزارة الثقافة.
وتعد لوحات باسوهلي إحدى أقدم مدارس الفن التصغيري البهاري، حيث تعود أصولها إلى القرن السابع عشر في ما يعرف اليوم بمنطقة كاثوا، بحسب مؤرخي الفن الذين يستشهدون بسلسلة مبكرة توضح «راسامانجاري» و«غيتا غوفيند». وحصلت الحرفة على علامة الإشارة الجغرافية في 2023 لتكون أول منتج مستقل يحصل عليها من منطقة جامو بعد تسهيل من «نابارد» ومديرية الحرف اليدوية والنسيج، كما أعلنت وزارة التجارة والصناعة الاتحادية آنذاك. وتحمي هذه الاعترافية الإنتاج الأصيل وتدعم الفرص الاقتصادية للممارسين المحليين المرتبطين بأسلوب المنطقة الفريد في الألوان الجريئة والأشكال التعبيرية.
وقال منظمو المهرجان إن الفعالية تهدف إلى جعل باسوهلي وجهة سياحية على مدار العام من خلال تسليط الضوء على لوحاتها وفولكلورها وتقاليد «رامليلا» والمناظر الطبيعية المحيطة بها مع توفير فرص العيش للفنانين ورجال الأعمال. ودعا الحاكم إلى استراتيجية حكومية شاملة لتسويق لوحات باسوهلي داخل الهند وخارجها بما في ذلك استخدام رموز الاستجابة السريعة للحرف اليدوية و«الباشمينا» لتعزيز ظهورها. وتبني هذه الإجراءات على دور المهرجان في تعزيز القوة الناعمة للهند عبر التقدير العالمي لتقاليدها الفلسفية والروحية والفنية.
